العودة   منتديات عميد التعريب > >

الملاحظات

deleted threads المحذوفات deleted items المحذوفات, هنا توضع المواضيع المخالفة و المواضيع الغير مناسبة



 

قديم 2015-09-13, 18:04   رقم المشاركة :1
معلومات العضو
عميد
إحصائية العضو




مستوى التقييم: 8
hearer is on a distinguished road
المنتدى : deleted threads المحذوفات
خطبة في آداب قراءة القرآن


من الصعيد



في آداب قراءة القرآن
يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
الحمد لله الذي لشرعه يخضع من يعبد ، ولعظمته يخشع من يركع ويسجد , ولطيب مناجاته يسهر المتهجد ولا يرقد ، ولطلب ثوابه يبذل المجاهد نفسه ويجهد ، يتكلم سبحانه بكلامٍ يَجِلُّ أن يُشابه كلام المخلوقين ويبعد ، ومن كلامه كتابه المنزل على نبيه أحمد نقرؤه ليلا ونهارا ونردد ، فلا يخلق عن كثرة الترداد ولا يُمَلُّ ولا يُفَنَّد ، أحمده حمد من يرجو الوقوف على بابه غير مُشَرَّد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من أخلص لله وتعبَّد ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي قام بواجب العبادة وتَزَوَّد ، صلى الله عليه وعلى صاحبه أبي بكر الصديق الذي ملأ قلوب مبغضيه قرحات تنفد , وعلى عمر الذي لم يزل يُقَوِّي الإسلام ويعضد , وعلى عثمان الذي جاءته الشهادة فلم يتردد , وعلى علي الذي ينسف زرع الكفر بسيفه ويحصد , وعلى سائر آله وأصحابه صلاة مستمرة على الزمان المؤبَّد , وسلم تسليما .
إخواني : إن هذا القرآن الذي بين أيديكم تتلونه وتسمعونه وتحفظونه وتكتبونه ، هو كلام ربكم رب العالمين ، وإله الأولين والآخرين ، وهو حبله المتين ، وصراطه المستقيم ، وهو الذكر المبارَك والنور المبين ، تكلَّم الله به حقيقة على الوصف الذي يليق بجلاله وعظمته ، وألقاه على جبريل الأمين أحد الملائكة الكرام المقربين ، فنزل به على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين ، وصفه الله بأوصاف عظيمة لتعظموه وتحترموه فقال تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [ البقرة : 185 ] ، { ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَليْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ } [ آل عمران : 58 ] ، { يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا } [ النساء : 174 ] ، { قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ }{ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ } [ المائدة : 15 - 16 ] ، { وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ يونس : 37 ] ، { يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } [ يونس : 57 ] .
{ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } [ هود : 1 ] ، { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر : 9 ] ، { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ }{ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } [ الحجر : 87 - 88 ] ، { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [ النحل : 89 ] ، { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا }{ وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } [ الإسراء : 9 - 10 ] ، { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا } [ الإسراء : 82 ] ، { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا
بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } [ الإسراء : 88 ] ، { مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى }{ إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى }{ تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا } [ طه : 2 - 4 ] .
{ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } [ الفرقان : 1 ] ، { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ }{ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ }{ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ }{ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ }{ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ }{ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الشعراء : 192 - 197 ] ، { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ }{ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ } [ الشعراء : 210 - 211 ] ، { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } [ العنكبوت : 49 ] ، { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ }{ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ } [ يس : 69 - 70 ] ، { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } [ ص : 29 ] .

{ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ } [ ص : 67 ] ، { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ } [ الزمر : 23 ] ، { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ }{ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [ فصلت : 41 - 42 ] ، { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا } [ الشورى : 52 ] ، { وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ } [ الزخرف : 4 ] ، { هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [ الجاثية : 20 ] ، { وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ } [ ق : 1 ] ، { فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ }{ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ }
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ }{ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ }{ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ }{ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ الواقعة : 75 - 80 ] ، { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [ الحشر : 21 ] ، وقال تعالى عن الجن : { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا } [ الجن : 1 ] ، وقال تعالى : { بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ }{ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ } [ البروج : 21 - 22 ] .
فهذه الأوصاف العظيمة الكثيرة التي نقلناها وغيرها مما لم ننقله تدل كلها على عظمة هذا القرآن ، ووجوب تعظيمه والتأدب عند تلاوته ، والبعد حال قراءته عن الْهُزْء واللعب .
فمن آداب التلاوة إخلاص النية لله تعالى فيها ؛ لأن تلاوة القرآن من العبادات الجليلة كما سبق بيان فضلها ، وقد قال الله تعالى : { فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } [ غافر : 14 ] ، وقال تعالى : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } [ البينة : 5 ] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اقرءوا القرآن وابتغوا به وجه الله عز وجل من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه ) (رواه أحمد , وإسناده حسن) ، ومعنى يتعجلونه يطلبون به أجر الدنيا .
* ومن آدابها : أن يقرأ بقلب حاضر يتدبر ما يقرأ ويتفهم معانيه ، ويخشع عند ذلك قلبه ، ويستحضر بأن الله يخاطبه في هذا القرآن لأن القرآن كلام الله عز وجل .
* ومن آدابها : أن يقرأ القرآن على طهارة لأن هذا من تعظيم كلام الله عز وجل ، ولا يقرأ القرآن وهو جنب حتى يغتسل إن قدر على الماء ، أو يتيمم إن كان عاجزا عن استعمال الماء لمرض أو عدم ، وللجنب أن يذكر الله ويدعوه بما يوافق القرآن إذا لم يقصد القرآن ، مثل أن يقول : ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب .
* ومن آدابها : أن لا يقرأ القرآن في الأماكن المستقذرة ، أو في مجمع لا يُنْصَت فيه لقراءته لأن قراءته في مثل ذلك إهانة له ، ولا يجوز أن يقرأ القرآن في بيت الخلاء ونحوه مما أعد للتبول أو التغوط لأنه لا يليق بالقرآن الكريم .
* ومن آدابها : أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند إرادة القراءة لقوله تعالى : { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } [ النحل : 98 ] ، ولئلا يصده الشيطان عن القراءة أو كمالها ، وأما البسملة فإن كان ابتداء قراءته من أثناء السورة فلا يُبَسْمِل ، وإن كان من أول السورة فليبسمل إلا في سورة التوبة فإنه ليس في أولها بسملة ؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم أشكل عليهم حين كتابة المصحف هل هي سورة مستقلة أو بقية الأنفال ؟ ففصلوا بينهما بدون بسملة , وهذا الاجتهاد هو المطابِق للواقع بلا ريب , إذ لو كانت البسملة قد نزلت في أولها لبقيت محفوظة بحفظ الله عز وجل , لقوله تعالى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر : 9 ] .
* ومن آدابها : أن يُحَسِّن صوته بالقرآن ويَتَرَنَّمَ به , لحديث أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أذن الله لشيء أي : ما استمع لشيء ) كما أذن لنبي حسن الصوت يَتَغَنَّى بالقرآن يجهر به ) (متفق عليه) ، ( وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فما سمعت أحد أحسن صوتا أو قراءة منه ) صلى الله عليه وسلم (متفق عليه) ، لكن إن كان حول القارئ أحد يتأذى بجهره في قراءته كالنائم والمصلي ونحوهما فإنه لا يجهر جهرا يشوش عليه أو يؤذيه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال : ( إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعض في القرآن ) () رواه مالك في الموطأ , قال ابن عبد البر : وهو حديث صحيح .) .
* ومن آدابها : أن يرتل القرآن ترتيلا , لقوله تعالى : { وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا } [ المزمل : 4 ] ، فيقرأه بتمهل بدون سرعة ؛ لأن ذلك أعون على تدبر معانيه وتقويم حروفه وألفاظه ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه ( أنه سئل عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كانت مَدًّا , ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم , يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم ) (رواه البخاري) ، ( وسئلت أم سلمة رضي الله عنها عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : كان يُقَطِّع قراءته آية آية , { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } * { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } * { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } * { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } (رواه أحمد وأبو داود والترمذي) ، وقال ابن مسعود رضي الله عنه : لا تنثروه نثر الرمل ولا تهذُّوه هَذَّ الشعر , قفوا عند عجائبه ، وحرِّكوا به القلوب , ولا يكن هَمُّ أحدكم آخر السورة ، ولا بأس بالسرعة التي ليس فيها إخلال باللفظ : بإسقاط بعض الحروف أو إدغام ما لا يصح إدغامه , فإن كان فيها إخلال باللفظ فهي حرام لأنها تغيير للقرآن .
* ومن آدابها : أن يسجد إذا مر بآية سجدة وهو على وضوء في أي وقت كان من ليل أو نهار , فيكبِّر للسجود ويقول : سبحان ربي الأعلى , ويدعو , ثم يرفع من السجود بدون تكبير ولا سلام , لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم , إلا أن يكون السجود في أثناء الصلاة فإنه يكبر في الصلاة إذا سجد وإذا قام ( لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يكبر كلما خفض ورفع ، ويُحَدِّث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ) (رواه مسلم) ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ) رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود ) (رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه) ، وهذا يعم سجود الصلاة وسجود التلاوة في الصلاة .


هذه بعض آداب القراءة فتأَدَّبوا بها واحرصوا عليها وابتغوا بها من فضل الله .
اللهم اجعلنا من المعظِّمين لحرمتك , الفائزين بهباتك , الوارثين لجناتك , واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين








hearer غير متواجد حالياً  

 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:31

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى بأي شكل من الأشكال



ساهم معنا
تبرع لتساعد على الاستمرار ومواصلة تعريب البرامج للعالم العربي.
ساهم في صمود وبقاء ونشر اللغة العربية في العالم من أجل الأجيال القادمة.
تودع مبالغ التبرعات في احد الحسابات التالية
اسم البنك
رقم الحساب
بنك الراجحي _ من خارج السعودية
IBAN - SA2880000141608010128882
بنك الراجحى _ من داخل السعودية 141608010128882



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع منتديات عميد التعريب 2010 - 2017 ©