العودة   منتديات عميد التعريب > >

الملاحظات

الربح من الانترنت علم النفس, علم الإجتماع. علم فلسفة و مفهوم كل منها و علاقة بعضها مع بعض بالإضافة إلى علم المنطق كل ذلك تجده هنا



إضافة رد

قديم 2010-12-29, 14:40   رقم المشاركة :1
معلومات العضو

مشرف العمادة العامة

إحصائية العضو





مستوى التقييم: 8
ابو هيثم is on a distinguished road
المنتدى : الربح من الانترنت
Post غياب الخطاب الفلسفي في وعي المثقف العربي


غياب الخطاب الفلسفي في وعي المثقف العربي


ارسل لي أحد الأصدقاء سؤال غياب الخطاب الفلسفي في وعي المثقف العربي ...
هو في غاية الأهمية وتتأتى أهمية هذا السؤال في أنه يدخل في اطار منهج التخلف الذي ترزح تحت ثقله الثقافة العربية المعاصرة من جهة . ومن جهة أخرى الأهمية البالغة للقيمة المعرفية التي يمكن أن يحيل إليها أي تصور ممكن لأية إجابة محتملة .
السؤال هو : ما الذي يعنيه غياب الخطاب الفلسفي المعاصرفي وعي المثقف العربي ؟
ويمكن هنا أن نعيد صياغة السؤال بشكل أكثر عمقا على النحو التالي : كيف راح غياب الخطاب الفلسفي يؤثر على انتاج الوعي الزائف للحقيقة لدى المثقف العربي ؟
ولكن قبل أن اشرع في الجواب على هذا السؤال غير البرئ ،أثير سؤالا أكثر إزعاجا .... عن أي خطاب فلسفي نتحدث ؟
ذلك ان ما حدث على ساحة الفلسفة في العقود الاخيرة أدى الى تغير خارطة الفكر ، بتشكيل عالم مفهومي جديد بحيث بات الذين يرون بعين حديثة عاجزين عن فهم ما يجري في عصر يوصوف بأنه عصر ما بعد الحداثة . لم يعد بلإمكان ممارسة التفلسف بمنهج ديكارت أو بمنطق كانت أو بعقلانية هيجل أو بلغة كيركيجارد، -++ /ولا يجري التعامل مع الفلسفة بمنطق النسق والمذهب والمدرسة أو المؤسسة ، إنها `
1لى العكس نبش للأسس وتعرية للبداهات وتxcvb nفكيك للأنظمة والأنساق بالدخول الى المناطق المهمشة أو المنسية أو المستعصية على الفهم والتناول العقلي ، وحدهم اصوليو الفلسفة لا يصدقون ما حدث ، أي لا يعترفون بالتحولات الخطيرة للخطاب الفلسفي حول الكائن والحقيقة والعقل والذات وسوى هذا من ثوابت الفكر الفلسفي ، وذلك لفضح ما يتوارى خلف المقولات والنظريات والمذاهب من البنى العقلية المعيقة أو من القوالب المفهومية الضيقة أو من الآليات الفكرية اللامعقولة أو من الممارسات الخطابية المعتمة .
هل عن هذا الخطاب الفلسفي يسأل صديقنا ؟ أم عن معنى خطاب العقلانية و الحقيقة الذي لا يستطيع المثقف العربي أن يقترب منه ؟
إن العقل هو أقل عقلانية مما يحسبه صديقي السائل ، إن العقل ليس جوهرا نقيا خالصا من شوائب اللاعقل ، بل هو علاقته باللامعقول وتأسيسه عليه وهذه العلاقة تتجسد بما يطلق عليه العقلانيات ، أي أنماط التفكير أو نماذج الفهم والتفسير ، والعقلانية التي تكون ملائمة اليوم قد لا تكون ملائمة غدا أو في عصر مختلف . منها تنشأ الحاجة الى نقد العقلانيات وتفكيكها بغية الكشف عما تنطوي عليه علاقتنا بالفكر والحقيقة ، فالعقل إذا تحجر يصبح عبئا وقيدا على صاحبة . والفكر بما هو نشاط معرفي هو علاقة بالحقيقة لأن الحقيقة هي موضوع المعرفة ولهذا تتغير علاقتنا بالحقيقة بقدر ما تتغير علاقتنا بفكرنا فنحن لا نقول اليوم أن أننا نعرف الحقيقة بقدر ما نقول أننا نصنعها عبر اللغة بمجازاتها واستعاراتها وانضمتها اي عبر المقول والمفهوم .
وعلى ذلك يمكن القول أن الفلسفة في السياق الثقافي العربي لم تتأسس كنظام فكري يستمد مبادئه من الجدل الوجودي للذات وعلاقتها بالحقيقة والعقل ، كما أنها لم تسعى للتأسيس لمشروعيتها كخطاب نقدي يتجاوز دائما ما هو سائد الى ما هو ممكن . هذه المشروعية لا تزال ضمن نطاق الوهم بسبب وجود أرضية راسخة من الرفض تبدو أعمق مع تتالي التنظيرات الإتهامية . ولذا فإن سؤال لماذا الفلسفة بمفهومها الحديث ؟ يبقى سؤالا أساسيا لم يستنفد إمكاناته الأولية بعد. هنا سأطرح هذا السؤال معكوسا. من أجل البحث في أثر غياب الخطاب الفلسفي عن الساحة الثقافية. من المهم الإشارة في البداية إلى أنني هنا أتحدث عن غياب (خطاب) فلسفي بمعنى ممارسة فعلية مؤثرة داخل الوسط الثقافي العربي ، الذي لم يعرف هذا الخطاب ولن يتعرف عليه ابدا .


ماذا يعني غياب الخطاب الفلسفي؟ أنطلق هنا من مسلمة أولى وهي غياب الخطاب الفلسفي عن إنتاج المعرفة العقلية . وهي مسلمة تحتاج إلى برهنة باعتبار أنها لا تبدو مسلمة لدى كثير من المشتغلين بإنتاج الثقافة والمعرفة ، الذين يرون أن الفلسفة حاضرة في عدد كبير من الخطابات حتى الخطابات الدينية، باعتبار أن الفلسفة هنا تعني نمطا من التفكير. وهذه القضية تحتاج إلى إثارة جدل كبير حولها باعتبار أن الفلسفة تختلف عن التفكير المتوفر في كل نشاطات الإنسان، فالإنسان بوصفه عاقلاً يتصرف بأثر، قلّ أو كثر، من عقله، لكن هذا لا يعني أنه يتفلسف، فالفلسفة ،كما يقول هابرماس ، طريقة خاصة في التفكير. طريقة تجعل من العقل السلطة العليا ومرجعية الحقيقة لا بمعنى أنه مصدرها بل بمعنى أنه الوحيد المخوّل بالصياغة والحكم، كما أن الفلسفة هي المبحث الوحيد الذي يجعل العقل وإمكان المعرفة موضوعا له.وهي بهذا المعنى غائبة عن دورها في الخطابات المعرفية السائدة.
تكمن قيمة الخطاب الفلسفي في تصوري في سمتين أساسيتين، الأولى هي أنه خطاب تأسيسي لكل معرفة عقلية، والثانية أنه خطاب نقدي لكل أنماط المعرفة العقلانية وغير العقلانية. أما تأسيسية هذا الخطاب فتكمن في كون الفلسفة ذاتها بحثاً في إمكانية المعرفة وشروطها وقدرة العقل على إنتاجها. ومن هنا تحديدا جاءت تسميتها بأس العلوم. باعتبار أن كل علم عقلي يتأسس تحديدا على مقولات أولية تنشغل الفلسفة تحديدا في البحث فيها من جهة إمكانها العقلي أولا وفي مضمونها تاليا. ومن هنا تحديدا تكمن أهمية الفلسفة في تعدد أوجه تبديها ، ففلسفة العلم هي أساس العلم النظري ومهمتها وضع هذا الأساس ونقد الأسس المتوفرة، وفلسفة السياسة هي التي تضع المبادئ الأولى للفكر السياسي، وهكذا في بقية المعارف العلمية العقلية، وهنا أستبعد المعارف غير العقلانية كالدينية والفنية التي لا تؤسس لها الفلسفة بقدر ما تمارس النقد تجاهها. وبقدر ما تمارس رفضها
أعود للسؤال: ماذا يعني غياب الخطاب الفلسفي عن العمل في مساحة إنتاج الحقيقة في الساحة الثقافية العربية ؟ أي ما هو الأثر الذي أحدثه غياب الخطاب الفلسفي على الخطابات الاجتماعية والدينية والاقتصادية والسياسية وغيرها من الخطابات؟ برأيي أن أكبر أثر لهذا الغياب هو فقداننا لضرورة التأسيس المعرفي. فالخطابات السائدة لا تستند على قوّة معرفية عقلية مقنعة في داخلها، ولا تأخذ من السند المعرفي مشروعيتها ولا معناها. باعتبار أن المقياس والحكم الذي هو منطق المعرفة غير حاضر والمساحة خالية للمشروعيات الأخرى ، مشروعية السلطة والمنفعة المباشرة والتقليد والتراث وغيرها من المرجعيات. إنها مرجعيات الغلبة والقوة لا مرجعيات الإقناع والبرهان والدليل. غياب منطق العقل، أي غياب الفلسفة، جعل من خطابات المعرفة خطابات تتمظهر بمعرفيتها ولكنها في عمقها ضد المعرفة وضد المنطق. ومع الوقت واستمرار التخلف الحضاري أصبحت المشروعية المعرفية ليست ضرورية، بل ضارة لمن أراد الحصول على جزء من السلطة، فالرأي والقول والموقف لا تأخذ قيمتها ولا تتحدد فعاليتها استنادا على أساسها المعرفي بقدر ما هو حصولها على مشروعية سلطوية أو غير معرفية، تاريخية أو رمزية.
وهنا نعود من جديد إلى أهمية الخطاب الفلسفي الذي هو خطاب التأسيس لمجال المعرفة أساسا، أي هو الخطاب المؤسس لنظام الفكر الذي يمكن أن تشتغل فيه كل خطابات المعرفة الأخرى. الخطاب الذي يؤسس لأن يكون العقل والمنطق والبرهان والإقناع هو سند كل قرار وكل إرادة. ، فبقدر ما يكون الخطاب مقنعا بقدر ما ينجح ويأخذ دوره التأثيري .

منقول






ابو هيثم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس


قديم 2010-12-29, 16:40   رقم المشاركة :2
معلومات العضو
محمد أحمد
عميد
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 8
محمد أحمد is on a distinguished road
كاتب الموضوع : ابو هيثم المنتدى : الربح من الانترنت
افتراضي


بارك الله فيك

على معلومات قيمه ومفيده


محمد أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 2010-12-29, 17:33   رقم المشاركة :3
معلومات العضو
أسيرالشوق
الإدارة
 
الصورة الرمزية أسيرالشوق
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 10
أسيرالشوق is on a distinguished road

مشاهدة أوسمتي

كاتب الموضوع : ابو هيثم المنتدى : الربح من الانترنت
افتراضي




أسيرالشوق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 2011-02-03, 23:15   رقم المشاركة :4
معلومات العضو
جمال رمزي
الإدارة
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 10
جمال رمزي is on a distinguished road

مشاهدة أوسمتي

كاتب الموضوع : ابو هيثم المنتدى : الربح من الانترنت
افتراضي رد: غياب الخطاب الفلسفي في وعي المثقف العربي




جمال رمزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:55

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى بأي شكل من الأشكال



ساهم معنا
تبرع لتساعد على الاستمرار ومواصلة تعريب البرامج للعالم العربي.
ساهم في صمود وبقاء ونشر اللغة العربية في العالم من أجل الأجيال القادمة.
تودع مبالغ التبرعات في احد الحسابات التالية
اسم البنك
رقم الحساب
بنك الراجحي _ من خارج السعودية
IBAN - SA2880000141608010128882
بنك الراجحى _ من داخل السعودية 141608010128882



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع منتديات عميد التعريب 2010 - 2017 ©