العودة   منتديات عميد التعريب > >

الملاحظات

الشريعة و الحياة كل الديانات و المذاهب لها الحق في النشر هنا بدون تجريح لأي ديانة أو مذهب آخر



إضافة رد

قديم 2010-12-09, 01:42   رقم المشاركة :1
معلومات العضو

مشرف العمادة العامة

إحصائية العضو





مستوى التقييم: 8
ابو هيثم is on a distinguished road
المنتدى : الشريعة و الحياة
Post التعود على طاعة الله عز وجل


التعود على طاعة الله عز وجل


كما تاخذ العاده والتعود من حياتنا وسلوكياتنا قد نجد من ينفر من هذا المصطلح في باب العباده فيظن اننا نعني العاده التي تحيل العباده الى شئ لا روح فيه وبلا شك نحن لا نعني ذلك النوع من العادات ولا تلك الطريقه من التعود
انما نقصد بهذا المصطلح
تلقي المرء شيئا من التعود على طاعة الله وامتثال امره
..فيكتسب المرء بذلك قدرة على التحكم في ذاته وإدارة وتوجيه إرادته نحو ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة..
ولعل المعنى بدأ يتضح الآن ..نحن نعلم أن الله ما خلقنا إلا لغاية عظمى وهي عبادته وامتثال أمره..لكن هذا الامتثال بحد ذاته من التكليف على نفسٍ اعتادت الإنفلات والتروّح في مفازة الشهوات التي تبعد بصاحبها عن الهدف الذي خلق من أجله ..
قال تعالى : (( وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون))..
هل تأمّل أحدنا ما نصيب العادة والتعود على الطاعة وجبر النفس عليها امتثالاً لأمرٍ أو انتهاءً عن نهيٍ في سلوكنا التعبدي ؟؟
نحن نحتاج إلى التعود على الطاعة..
هل حقاً تعودنا على الطاعة بالصورة التي أمرنا الله بها؟؟

ولنأخذ مثالاً بسيطاً جداً..هذه الصلاة التي نصليها بين يدي الله كيف نصليها ولعلني أقترب بالسؤال أكثر فأقول : سل نفسك بعد فراغك من الصلاة:
· هل أنت راضٍ عن تلك الركعات والسجدات التي أديتها وتقربت بها إلى مولاك؟
· هل هذه هي الصلاة التي أمرني بها النبي صلى الله عليه وسلم تامة كاملة؟؟


لا تتأزم من هذه الأسئلة ..نحن لا نريد إلا المكاشفة مع النفس وشيئاً من الشفافية والوضوح يقودنا للطريق الصحيح..
إذا كانت الإجابة بلا..
· هل حاولت أن تصلي خاشعاً ؟؟


دعنا نجرب, الأمر يحتاج إلى شيء ٍ من الجدية..


أنت تحتاج أن لا تلتفت أبداً..لا يلتفت بدنك بكثرة الحركات التي تشغلك عن الخشوع ..أنت تحتاج أن تسكن ..أن تشعر بسكون لأنك بين يدي ربك ..لا تلتفت أبداً ولذلك النبي صلى الله نهى عن التفاتٍ كالتفات الثعلب..
وأيضاً تحتاج إلى ضبط قلبك قليلاً فلا تشغله بأجلّ من هذا المقام ..مقام الوقوف بين يدي الله الذي لا أجلّ منه ولا أكبر منه ولا أعظم..


اطرد كل الخواطر من صدرك ..وحاول أن تحضر قلبك ..اجتهد في ذلك وسل الله العون فإنه إذا علم منك إخلاصاً ورغبةً وحاجةً وفاقة واضطراراً أعانك..وأيّ اضطرار أشدّ من اضطرارنا لمناجاته والوقوف بين يديه وهو سبحانه الذي أمرنا بإقامة
هذه الشعيرة فقال في محكم التنزيل (( وأقيموا الصلاة )) (( وأقم الصلاة واصطبر عليها))..





أذكرك مرة أخرى..بشأن تلك الشعيرة العظيمة التي هي من أعظم وسائل الصبر والتصبر على سائر العبادات الأخرى ..
نحن أمرنا بإقامة الصلاة والأمر بإقامة الصلاة في نصوص الكتاب والسنة فُهم منه الاستمرار في هذه الإقامة دون كللٍ أو ملل ..


ومعنى يقيمها :أن يأتي بها تامة كاملة مستقيمة معتدلة فيأتي بأركانها وشروطها وآدابها على الوجه المأمور به ... ويكون فيها مطمئناً متخشعاً..هذا كله داخل في معنى إقامتها...فإقامتها فريضة لا تنتهي ولاتنقضي..بل ترافقنا طيلة المدة المضروبة لبقائنا في الحياة الدنيا..
نعود لحالنا ولننظر كيف هي صلاتنا ؟؟
كم أخذ منا التعود على تلك الإقامة وذلك التخشع ..؟؟!!
هل تهيأت لصلاتك كما ينبغي لتعان عليها وعلى إقامتها..فإن للصدق في العمل والحال علامات ..تظهر على العبد بل وتحركه من داخله لكي يجتهد في الإستعداد.
هل يشعر القلب بأنه لا أعظم من تلك الحال التي سيقف بين يدي ربه ويناجيه؟ هل يشتاق لكل صلاة..؟؟
مهلاً !! لا تتعجل!!
هذه أحوال للقلب نبدأ بها وسننتهي بها بإذن الله وليست ضرباً من الخيال...وإن استشعرنا أهمية العادة في تدريب الجوارح على هيئات معينة وأحوال معينة في أزمنة معينة مع ما يلاقيه العبد من كلفة ومشقة يؤجر على تكبدها وتحمّلها في سبيل الله.. كل ذلك ما فعله إلا امتثالاً لأمرالله ..وطاعةً لله ..رغبةً فيما عند الله..
سنرى النتيجة التي تشتاق إليها قلوبنا..
إذن ما أردنا الوصول إليه من خلال هذا المثال .. هو أنّ التعود على العبادة حتى يعتادها أمرٌ مطلوب..ولابدّ أن يجتهد في تحصيله ولا يتكاسل عنه أو يزهد فيه..لأنه مفتاح للتوفيق بإذن الله تعالى في هذه العبادة وفي أي عبادةٍ أخرى..
ولاأعني بذلك أن تكون بلا روح ولكن التعود الذي يجعل من الصعوبة بمكان أن نستغني عن هذه الطاعة أونفرط فيها بل نجد الألم والتقريع من النفس التي كانت تتأبى علينا في السابق وتتمنع وتثبطنا عن القيام بها أو اتقانها ....!!! بل تشعر أنك تفقد شيئاً من تركيزك ..وتغزوك الهموم لو أنك فرطت وغفلت..!!


لنأخذ مثالاً حياً ..رسولنا صلى الله عليه وسلم ...يقول حديثاً فيما معناه (( حبّب إلىّ من دنياكم الطّيب والنّساء وجُعلت قرّة عيني في الصلاة))
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 5189
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

أتدرون ما قرة العين؟؟
نعيم القلب وسروره وسعادته وبرودة تغشاه فيسكن ويلتذّ بهذه العبادة ولذلك لا نعجب أنّه صلىالله عليه وسلم في حال اضطراب القلب واجتماع الهموم وهي أحوالٌ بشرية تعتري كل الناس بما فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم..
ماذا كان يفعل؟؟؟
((كان إذا حزبه ُ أمرٌ فزع إلى الصلاة))
فزع!! حتى تستقر نفسه وتسكن إلى باريها ..جاهد في هذه الصلاة حتى أصبحت قرة عينه ,بل المفزَع عند اجتماع الهموم..
وهذا كله لايتأتى له من يوم أو يومين أو فرض أو فرضين..بل مجاهدة شاقة وطويلة..
يقول الله تعالى (( { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } سورة العنكبوت 69"))
فالأمر يحتاج منّا جميعاً كي نصل إلى النتيجة المطلوبة بعد توفيق الله هي المداومة والمجاهدة على الطاعة حتى تستقيم النفس عليها وتعتادها ..هذا ليس في الصلاة وحدها بل في سائر العبادات فإذا كان ذلك ..أصبح من العسير تركها أو التفريط فيها ...لتعلّق القلب بها ..وربطها العبد بمولاه فلا يطيق صبراً لفراقها ولاتسكن روحه إلا بها.فهلاّ حاولنا وجاهدنا ؟؟!! لاشك أننا سنرى النتيجة...


اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه







ابو هيثم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس


قديم 2010-12-09, 04:31   رقم المشاركة :2
معلومات العضو
عوض الغامدي
دائما معكم
 
الصورة الرمزية عوض الغامدي
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 10
عوض الغامدي is on a distinguished road

مشاهدة أوسمتي

كاتب الموضوع : ابو هيثم المنتدى : الشريعة و الحياة
افتراضي


موضوع رائع و مفيد جدا ألف ألف شكر

كلمة الشكر لا تكفي لكن جزاك الله خير الجزاء


عوض الغامدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 2010-12-09, 12:26   رقم المشاركة :3
معلومات العضو
ali harbi
الإدارة
 
الصورة الرمزية ali harbi
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 10
ali harbi is on a distinguished road

مشاهدة أوسمتي

إرسال رسالة عبر MSN إلى ali harbi
كاتب الموضوع : ابو هيثم المنتدى : الشريعة و الحياة
افتراضي


مشكور الله يعطيك العافيه
بارك الله فيك على الطرح
تحياتي


ali harbi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 2010-12-09, 13:20   رقم المشاركة :4
معلومات العضو
أسيرالشوق
الإدارة
 
الصورة الرمزية أسيرالشوق
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 10
أسيرالشوق is on a distinguished road

مشاهدة أوسمتي

كاتب الموضوع : ابو هيثم المنتدى : الشريعة و الحياة
افتراضي


بارك الله فيك وجزاك خيرا

شكرا لك على الموضوع الرائع


أسيرالشوق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 2010-12-09, 17:22   رقم المشاركة :5
معلومات العضو
أبـو حمد
عميد
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 8
أبـو حمد is on a distinguished road
كاتب الموضوع : ابو هيثم المنتدى : الشريعة و الحياة
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا ياصديق على موضوع رائع وجميل جدا


أبـو حمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 20:30

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى بأي شكل من الأشكال



ساهم معنا
تبرع لتساعد على الاستمرار ومواصلة تعريب البرامج للعالم العربي.
ساهم في صمود وبقاء ونشر اللغة العربية في العالم من أجل الأجيال القادمة.
تودع مبالغ التبرعات في احد الحسابات التالية
اسم البنك
رقم الحساب
بنك الراجحي _ من خارج السعودية
IBAN - SA2880000141608010128882
بنك الراجحى _ من داخل السعودية 141608010128882



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع منتديات عميد التعريب 2010 - 2017 ©