العودة   منتديات عميد التعريب > >

الملاحظات

شعر و شعراء شعر نبطي, عربي, شعراء, جاهلي, شعبي, شعراء, شعر فصيح, غزلي, الشعر الحر



إضافة رد

قديم 2015-11-09, 09:50   رقم المشاركة :1
معلومات العضو
عميد
إحصائية العضو




مستوى التقييم: 8
hearer is on a distinguished road
المنتدى : شعر و شعراء
Wink ـ أحمد بن عبد ربه الأندلسي


شعر و خواطر أدبية


أحمد بن عبد ربه الأندلسي

هو أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن جدير بن سالم، يكنى بأبي عمر وكذلك بأبي عمرو . الأموي بالولاء، كان جده سالماً مولى لهشام بن عبد الرحمن الداخل، ثاني أمراء الأمويين بالأندلس. ولد في شهر رمضان سنة 246 هجرية في قرطبة. و نشأ بها. أخذ علمه من علمائها وأدبائها وشيوخها في جامع قرطبة الكبير، وأظهر إهتماماته بدراسة الأدب والشعر والتاريخ . له شعر جميل رقيق، خاصة في الغزل و الوصف . يصفه ياقوت الحموي قائلاً "وكان لأبي عمر بالعلم جلالة وبالأدب رياسة، وشهرة مع ديانة وصيانه. يمتاز بسعة الإطلاع في شتى فنون الشعر والأدب، والرواية، والتاريخ، ومختلف العلوم ، وله علم واسع ودراية كافية بعادات العرب، ووقائعهم وأخبارهم ، ونوادرهم وأشعارهم "
روى ابن الخطيب أن ابن العسال لما حج عرّج في منصرفه على مصر، فلقي فيها أبا الطيب المتنبي في جامع عمرو بن العاص رضي الله عنه، فأفاضا في الحديث ملياً، ثم قال المتنبي: ألا تنشدني لمليح الأندلس يعني ابن عبد ربه، فأنشده ابن العسال أبيات من شعر ابن عبد ربه:

يا لُؤلُؤاً يَسْبي العُقولَ أنِيقا
وَرَشاً بِتَقطِيْعِ القلُوبِ رَفِيقا

ما إِنْ رأيتُ ولا سَمِعتُ بِمِثْلِهِ
دُراًّ يعوْدُ مِنَ الْحياءِ عَقِيْقا

وَإذا نَظرتَ إلى مَحاسِنِ وجْهِهِ
أبْصَرْتَ وَجْهَكَ في سَناهُ غَرِيْقا

يا مَنْ تَقطَّعَ خَصْرُهُ مِنْ رِدْفِهِ
مَا بالُ قلبكَ لا يَكوْنُ رَقِيْقا؟

فلما أكمل ابن عسال إنشادَه، استعادها منه المتنبي، ثم صفق المتنبي بيديه. وقال: يا ابن عبد ربه، لقد يأتيك العراق حَبْواً. وهذه شهادة لها قيمتها من المتنبي تعكس إعجابه بشعر ابن عبد ربه الأندلسي .
كان ابن عبد ربه في شبابه محباً لمجالس الطرب والشراب واللهو ويظهر ذلك في شعره، وبعد أن تقدم به العمر أتجه إلى الزهد وكتب فيها بالمُمحصات معارضاً فيها ما كتبه أيام شبابه من لهو ومجون. ومن أشعاره التي قالها أيام شبابه:

أتقتُلني ظُلماً وتجحدُني قتلي
وقد قامَ مِن عينيكَ لي شاهِدا عَدْلِ

أطُلاَّبَ ذحلي ليسَ بي غيرُ شادنٍ ٍ
بعينيهِ سِحرٌ فاطْلبوا عنده ذحلي

أغارَ على قلبي فلما أَتيتُهُ
أطالبُهُ فيهِ ، أغارَ على عقلي
بنفسي التي ضنَّت بردِّ سلامِها
ولو سألتْ قتلي وهبْتُ لها قتلي

إذا جئتُها صدَّتْ حَياءً بوجهِها
فتهجرني هجراً أَلذَّ منَ الوصْل

وإنْ حكمتْ جارَتْ عليَّ بحُكمها
ولكنَّ ذاك الجورَ أشهى منَ العَدلِ

كتمتُ الهوى جهدي فجرَّدهُ الأسى
بماءِ البُكا، هذا يخُطُّ وذا يُملي

وأحببتُ فيها العذْلَ حبّاً لذكرِها
فلا شيءَ أشهى في فؤادي منَ العذلِ

أَقولُ لقلبي كلَّما ضامهُ الأسى :
إذا ما أبيتَ العزَّ فاصبرْ على الذُّلِّ

برأيكَ لا رأيي تعرَّضتُ للهوى
وأمركَ لا أمري وفعلِكَ لا فِعْلي

وجدْتُ الهوى نَصلاً لموتيَ مُغمداً
فجرَّدتُهُ ثمَّ اتَّكيت على النَّصلِ

فإن كنتُ مقتولاً على غيرِ ريبة ٍ
فأنتَ الذي عرَّضتَ نفسىَّ للقتلِ

أحب ابن عبد ربه الغناء والطرب في أيام شبابه، قيل: ذات يوم وقف تحت روشن لبعض الرؤساء، وقد رُشَّ بماءٍ،
وكان فيه غِناء حَسَنٌ، ولم يعرف لِمَنْ هو، فقال:

يا مَنْ يَضِنُّ بصَوْتِ الطَّائِرِ الْغرِدِ
ما كُنتُ أحْسَبُ هذا الْبُخلَ في أحَدِ

لَو أنَّ أسْمَاعَ أهلِ الأرْضِ قاطِبةً


أصْغَتْ إلى الصَّوتِ لَمْ يَنْقُصْ وَلَمْ يَزِدِ

لَوْلا اتِّقَاْئِيْ شِهَاباً مِنْكَ يُحْرِقنِيْ
بنارِهِ لاستَرقتُ السَّمْعَ مِنْ بُعُدِ

لَوْ كان زِرْيَاْبُ حَيًّا ثُمَّ أُسْمِعَهُ
لَذابَ مِنْ حَسَدٍ أوْ ماتَ مِنْ كَمدِ

فلا تَضِنَّ على سَمْعِي تُقلِّدُهُ
صَوتاً يَجُولُ مَجالَ الرُّوحِ في الْجَسَدِ

أمَّا النَّبِيْذُ: فإنِّي لَسْتُ أشرَبُهُ
ولَسْتُ آتِيْكَ إلاّ كِسْرَتِيْ بِيَدِيْ

وقوله في الفراق:

ودَّعَتْنِيْ بزفرَةٍ واعْتِناقِ
ثمَّ نادتْ مَتى يكونُ التَّلاقِيْ؟

وَبَدَتْ لِيْ فأشرَقَ الصُّبحُ مِنها
بيْنَ تِلك الْجُيوبِ وَالأطواقِ

يا سَقِيمَ الْجُفونِ مِن غيرِ سُقمٍ
بَيْنَ عَينيكَ مَصْرَعُ الْعُشَّاقِ

إنَّ يومَ الفِراقِ أفظعُ يومٍ
لَيْتَنِيْ مِتُّ قبْلَ يومِ الفِرَاقِ


وقوله في رقة التشبيب:

صحا القلب إلا نظرةً تبعث الأسى
لها زفرةٌ موصولة بحنين ِ
بلى ربّما حلّت عرى عزماته
سوالف آرام وأعينُ عين
لواقط حبات القلوب إذا رنت
بسحر عيون وانكسار جفون
وريط متين الوشيِّ أينع تحته
ثمار صدورٍ لا ثمار غصونِ
برودٌ كأنوار الربيع لبسنها
ثياب تصابٍ لا ثيابَ مجون
فرَين أديم الليل عن نور أوْجهٍ
تُجنُّ بها الألبابُ أيَّ جنون
وجوه جرى فيها النعيم فكلَّلت
بورد خدودٍ يجتني وعيون
سألبس للأيام درعاً من العزا
وإن لم يكن عند اللّقا بحصين
وكيف ولى قلبٌ إذا هبت الصبَّا
أهابَّ بشوقٍ في الضلوع دفين
ويَهتاج منه كلَّ ما كان ساكناً
دُعاءُ حَمام لم تـَبِت بُوكون
وإنَّ آرتياحي من بـُكاء حَمامة
كذي شجـَن داويته بشجون
كأ نَّ حَمام َ الأيك حين تجاوبتْ
حز ينٌ بكى من حزنه لحزين


...






hearer غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:51

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى بأي شكل من الأشكال



ساهم معنا
تبرع لتساعد على الاستمرار ومواصلة تعريب البرامج للعالم العربي.
ساهم في صمود وبقاء ونشر اللغة العربية في العالم من أجل الأجيال القادمة.
تودع مبالغ التبرعات في احد الحسابات التالية
اسم البنك
رقم الحساب
بنك الراجحي _ من خارج السعودية
IBAN - SA2880000141608010128882
بنك الراجحى _ من داخل السعودية 141608010128882



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع منتديات عميد التعريب 2010 - 2017 ©