العودة   منتديات عميد التعريب > >

الملاحظات

الشريعة و الحياة كل الديانات و المذاهب لها الحق في النشر هنا بدون تجريح لأي ديانة أو مذهب آخر



إضافة رد

قديم 2015-08-27, 05:17   رقم المشاركة :1
معلومات العضو
عميد
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 3
دا سيلفا is on a distinguished road
المنتدى : الشريعة و الحياة
` في وصف النار أعاذنا الله منها


من الصعيد




في وصف النار أعاذنا الله منها
المجلس الخامس والعشرون :
في وصف النار أعاذنا الله منها
الحمد لله الحي القيوم ، الباقي وغيره لا يدوم ، رفع السماء وزيَّنها بالنجوم ، وأمسك الأرض بجبال في التخوم ، صوَّر بقدرته هذه الجسوم ، ثم أماتها ومحا الرسوم ، ثم ينفخ في الصُّور فإذا الميت يقوم , ففريق إلى دار النعيم وفريق إلى نار السَّموم , تفتح أبوابها في وجوههم لكل باب منهم جزء مقسوم , وتوصد عليهم في عَمَد ممددة فيها للهموم والغموم ، يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم فما منهم مرحوم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من للنجاة يروم ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله , الذي فتح الله بدينه الفرس والروم . صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان ما هَطَلت الغيوم , وسلم تسليما .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) (آل عمران102)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً(70)
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب 71)

وبعد:ـ أيها الأخوة الأعزاء
يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
لقد حذرنا الله تعالى في كتابه من النار وأخبرنا عن أنواع عذابها بما تتفطَّر منه الأكباد وتتفجر منه القلوب ، حذرنا منها وأخبرنا عن أنواع عذابها رحمة بنا لنزداد حذرا وخوفا ، فاسمعوا ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من أنواع عذابها لعلكم تذكرون ، وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تُنْصَرُون ، قال تعالى : { وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } [ آل عمران : 131 ] ، وقال تعالى : { إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا } [ الإنسان : 4 ] ، وقال تعالى : { إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } [ الكهف : 29 ] ، وقال تعالى مخاطبا إبليس : { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ }{ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ }{ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ } [ الحجر : 42 - 44 ] ، وقال تعالى : { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ
أَبْوَابُهَا } [ الزمر : 71 ] ، وقال تعالى : { وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }{ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ }{ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ } [ الملك : 6 - 8 ] ، وقال تعالى : { يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ } [ العنكبوت : 55 ] ، وقال تعالى : { لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ } [ الزمر : 16 ] .
وقال تعالى : { وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ }{ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ }{ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ }{ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ } [ الواقعة : 41 - 44 ] ، وقال تعالى : { وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا } [ التوبة : 81 ] ، وقال تعالى : { وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ }{ نَارٌ حَامِيَةٌ } [ القارعة : 10 - 11 ] ، وقال تعالى : { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ }{ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ } [ القمر : 47 - 48 ] ، وقال تعالى : { وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ }{ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ }{ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ } [ المدثر : 27 - 29 ] ، وقال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [ التحريم : 6 ] ، وقال تعالى : { إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ }{ كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ } [ المرسلات : 32 - 33 ] ، وقال
تعالى : { وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ }{ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ } [ إبراهيم : 49 - 50 ] ، وقال تعالى : { إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ } [ غافر : 71 ] .
وقال تعالى : { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ } [ الحج : 19 ] ، وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا } [ النساء : 56 ] ، وقال تعالى : { إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ }{ طَعَامُ الْأَثِيمِ }{ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ }{ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ } [ الدخان : 43 - 46 ] ، وقال في تلك الشجرة : { إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ }{ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ } [ الصافات : 64 - 65 ] .
وقال تعالى : { ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ }{ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ }{ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ }{ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ }{ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ } [ الواقعة : 51 - 55 ] ، وقال تعالى : { وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا } [ الكهف : 29 ] ، وقال تعالى : { وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ } [ محمد : 15 ] ، وقال تعالى : { وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ }{ يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ } [ إبراهيم : 16 - 17 ] ، وقال تعالى : { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ }{ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ }{ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ }{ وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ } [ الزخرف : 74 - 77 ] ، وقال تعالى : { مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ
كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا } [ الإسراء : 97 ] ، وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا }{ إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا } [ النساء : 168 - 169 ] ، وقال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا } [ الأحزاب : 64 ] ، وقال تعالى : { إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا } [ الجن : 23 ] ، وقال تعالى : { وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ }{ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ }{ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ }{ إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ }{ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ } [ الهمزة : 5 - 9 ] .
والآيات في وصف النار وأنواع عذابها الأليم الدائم كثيرة .
أما الأحاديث فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يؤتى بالنار يوم القيامة لها سبعون ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف مَلَك يجرونها ) (رواه مسلم) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ناركم هذه ما يُوقد بنو آدم جزء واحد من سبعين جزءا من نار جهنم " ، قالوا : يا رسول الله إنها لكافية ؟ قال : " إنها فُضِّلَت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها ) (متفق عليه) ، وعنه رضي الله عنه قال : ( كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعنا وَجْبَة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أتدرون ما هذا ؟ " قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : " هذا حجر أرسله الله في جهنم منذ سبعين خريفا ( يعني سبعين سنة ) فالآن حين انتهى إلى قعرها ) (رواه مسلم) .
وقال عُتْبَة بن غزوان رضي الله عنه وهو يخطب : لقد ذُكِرَ لنا أن الحجر يُلْقَى من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عاما ما يدرك لها قعرا والله لَتُمْلأن أَفَعَجِبْتُم ؟ (رواه مسلم) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لو أن قطرة من الزقوم قَطَرَت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم )
(رواه النسائي والترمذي وابن ماجه ، وأخرجه الحاكم وقال : صحيح على شرطهما )
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشِراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا ، وإنه لأهونهم عذابا ) (رواه مسلم وللبخاري نحوه) .


وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يُؤْتَى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيُصْبَغ في النار صبغة ثم يقال : يا بن آدم هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول : لا والله يا ربِّ ، ويُؤْتَى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال : يا بن آدم هل رأيت بؤسا قط ؟ هل مر بك من شدة قط ؟ فيقول : لا والله يا ربِّ ما رأيت بؤسا ولا مر بي من شدة قط ) (رواه مسلم) ، يعني أن أهل النار ينسون كل نعيم مر بهم في الدنيا ، وأهل الجنة ينسون كل بؤس مر بهم في الدنيا ، وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة : أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت تفتدي به ؟ قال : فيقول : نعم . قال : فيقول : قد أردت منك ما هو أهون من ذلك ، قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئا ، فأبيت إلا أن تشرك بي ) (رواه أحمد ورواه البخاري ومسلم بنحوه) .
وروى ابن مَرْدَوَيْهِ عن يَعْلَى ابن مُنْيَة وهو ابن أمية ومنية أمه أنه قال : يُنْشِئ الله لأهل النار سحابة فإذا أشرفت عليهم ناداهم : يا أهل النار أيُّ شيء تطلبون ؟ وما الذي تسألون ؟ فيذكرون بها سحائب الدنيا والماء الذي كان ينزل عليهم ، فيقولون : نسأل يا رب الشراب ، فيمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم وسلاسل تزيد في سلاسلهم ، وجمرا يُلْهِب النار عليهم ، وعن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاثة لا يدخلون الجنة : مدمن خمر وقاطع رحم ومصدِّق بالسحر ، ومن مات مدمن الخمر سقاه الله من نهر الغوْطة " . قيل : وما نهر الغوطة ؟ قال : " نهر يجري من فروج المومسات يؤذي أهل النار ريح فروجهن ) (رواه أحمد وصححه الحاكم وأقره الذهبي) ، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن على الله عهدا لمن شرب الْمُسْكِرات لَيَسْقِيه من طينة الخبال " . قالوا : يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال : " عَرق أهل النار أو عصارة أهل النار ) (رواه مسلم) . وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يقال لليهود والنصارى : ماذا تبغون ؟ فيقولون : عطِشنا ربَّنا فاسْقِنَا . فيُشار إليهم : ألا تَرِدُون ؟ فيُحْشَرون إلى جهنم
كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار ) (متفق عليه) قال الحسن : ما ظنك بقوم قاموا على أقدامهم خمسين ألف سنة لم يأكلوا فيها أكلة ، ولم يشربوا فيها شَرْبة حتى انقطعت أعناقهم عطشا ، واحترقت أجوافهم جوعا ، ثم انصرف بهم إلى النار فيُسْقَون من عين آنية قد آن حرها واشتد نضجها .
وقال ابن الجوزي رحمه الله في وصف النار : دار قد خُصَّ أهلها بالبعاد ، وحُرِموا لذة المنى والإسعاد ، بُدِّلَت وضاءة وجوههم بالسواد ، وضُرِبُوا بمقامع أقوى من الأطواد ، عليها ملائكة غلاط شداد ، لو رأيتهم في الحميم يسرحون ، وعلى الزمهرير يُطْرَحون ، فحزنهم دائم فما يفرحون ، مُقَامهم محتوم فما يبرحون أبد الآباد ، عليها ملائكة غلاط شداد ، توبيخهم أعظم من العذاب ، تأسُّفهم أقوى من الْمُصاب ، يبكون على تضييع أوقات الشباب ، وكلما جاد البكاء زاد ، عليها ملائكة غلاظ شداد ، يا حسرتهم لغضب الخالق ، يا محنتهم لعِظَم البوائق ، يا فضيحتهم بين الخلائق ، على رؤوس الأشهاد ، أين كسبهم للحُطام ؟ أين سعيهم في الآثام ؟ كأنه كان أضغاث أحلام ، ثم أُحْرِقت تلك الأجسام ، وكلما أُحْرِقت تُعَاد ، عليها ملائكة غلاظ شداد .
اللهم نَجِّنا من النار ، وأَعِذْنَا من دار الخزي والبوار ، وأسْكِنَّا برحمتك دار المتقين الأبرار ، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .










دا سيلفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 00:43

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى بأي شكل من الأشكال



ساهم معنا
تبرع لتساعد على الاستمرار ومواصلة تعريب البرامج للعالم العربي.
ساهم في صمود وبقاء ونشر اللغة العربية في العالم من أجل الأجيال القادمة.
تودع مبالغ التبرعات في احد الحسابات التالية
اسم البنك
رقم الحساب
بنك الراجحي _ من خارج السعودية
IBAN - SA2880000141608010128882
بنك الراجحى _ من داخل السعودية 141608010128882



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع منتديات عميد التعريب 2010 - 2017 ©