العودة   منتديات عميد التعريب > >

الملاحظات

أدب و أدباء الروايات القصيرة و المقالات الأدبية, الأدب, الخواطر, قصص قصيرة, قصة, روايات, مقالات, ادب الطفل



إضافة رد

قديم 2012-02-29, 13:34   رقم المشاركة :1
معلومات العضو
عميد
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 7
طارق فايز العجاوى is on a distinguished road
المنتدى : أدب و أدباء
فى الفكر الاسلامى المعاصر - تيارات واراء - بقلم الكاتب / طارق فايز العجاوى


فى الفكر الاسلامى المعاصر - تيارات واراء - بقلم / طارق فايز العجاوى
بداية علينا ان نؤمن قبل كل شىء بان الحوار افضل واجل الوسائل وايسر الطرق التى توصلنا الى الحقيقة - ففيه نوال زبدة الراى - وهذا الحق وهو الاولى بالاتباع والراى عندى الذى يجب ان نعمله ونحن بصدد بحث مثل هذه المواضيع الحساسة ان ليس هناك ما يدعو الى وجود مواجهة او صدام بين مختلف التيارات فى الفكر الاسلامى لطالما يجمعها حقيقة الاسلام على اعتبار انه النبع الذى يغذى الروافد وهذه حقيقة يدركها كل عاقل اراد الحق وانعم النظر
واقع الحال يقول ان الاسلام بوصفه عقيدة ونظاما للحياة الانسانية معا قد برز فى ساحة تغص بالمذاهب والعقائد والنظريات والمبادىء التى تتصارع فى هذا العصر او بالاحرى استدرج الى هذه الساحة وفى هذا الادعاء عين الحقيقة والصواب فقد اضحى من اليسير فى مجال نظام الاسلام كمنهج للحياة ان تناقش اصوله وقواعده وثوابته وان تقاس احيانا على ما هو سائد ونراه من نظم معاصرة - حقيقة فى هذا كل التجنى - حتى وصل البعض فى هذا المنحى الى البحث عن الانتماء المذهبى له وفى هذا ايضا سنام التجنى بل المحايدة للصواب فقد اصبح فهمنا للاسلام فى كثير من الاحيان مستمدا مما نراه وندركه حولنا من تيارات فكرية فى مجالات عديدة منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية بمضامين اصبحت مكشوفة لدى العامة والذى يزيد الامر تعقيدا ومجافاة للصواب هو ان هذه المذاهب والمعتقدات والنظريات والمبادىء كانت عند نشاءتها ذات صياغة محددة ثم طالها التطوير والتحويل وربما التحريف لدرجة ان الالفاظ التى نعبر بها عنها تبدو فى احيان كثيرة كما لو كانت قد فقدت خاصيتها فى التعبير عن مدلولاتها
فاذا ذكرنا الاشتراكية والراسمالية وتياراتها المختلفة المنبثقة عنها وما يثور بشاءن تحديد مدلولاتها عند طرحها او اثارتها للنقاش لادركنا ان عرش الكلمة قد سقط وباعتقادى ان مسلما صحيحا لا يتصور ان يدخل الاسلام الى ساحة الصراع او المواجهة مع العقائد او المذاهب الوضعية التى تتعارض بالجزم مع اصول عقيدته وشريعته ولا ان يتوه مدلول الاسلام امام اصله وسط تيارات متناحرة متنافرة كلا منها ياخذ من الاسلام واقعا يطال جانب بعينه - وفى هذا سنام التشويه - او حتى فقط الاسم بنصيب اذن هو مسلك واضح المعالم لا بد من التمعن به وانصافه
ليس ولاثبات ما ندعى علينا التعريج على بعض التيارات الاسلامية - اقول بعضها فقط - للتدليل على صدق دعوانا بصحة بعضها وتجاوز المنبوذ منها ونذكر من هذه التيارات
*** التيار السلفى الذى يصفه البعض بالجمود اقول ان رفض اى تيار باكمله او مذهب برمته دون البحث وبتمعن بالايجابيات او السلبيات فيه سنام التجنى والاجحاف على هذا التيار او ذاك ولا يعد حقيقة تقييما له على اعتبار ان فى ذلك محايدة للصواب فالتيار السلفى الذى يرفضه البعض ليس شرا كله فى الواقع ليس هناك من شك ان التيار السلفى اقرب الى الحقيقة فى مجال العقيدة وفى مجال الاخلاق وايضا فى مجال التشريع واذا كانت بعض الفروع الفقهية قد تبدو فى مجال المعاملات بالذات و قاسرة فعند السلف في فروعهم التي تخالفها أو أصولهم التي يتفقون عليها ما يغني و أرى حقيقتا عدم الخوض في التفاصيل تيسيرا على القارئ و اختصارا لتصل فكرتنا بأيسر السبل و أسهلها إلى المتلقي -و نرجو الله جلت قدرته أن نحقق ذلك- وبعتقادي حسب التيار السلفي أنه يتجه إلى الاعتدال كلما جنح المجددون إلى الشطط و هذا حقيقتا ليس من باب الدفاع عن هذا التيار ولكن هذا هو واقع الحال و إنما هو إبراز لدوره حين يحتاج الأمر في أي مذهب من مذاهب الإصلاح و التغيير إلى المعايير و الضوابط و بناءا على هذا لا أرى حاجتا إلى الدعوة للاجتهاد في الأصول وهذا مبناه أن أصول العقيدة و أصول الشريعة أيضا لا بد و أن تكون مستندة إلى كتاب الله وسنة نبيه الصحيحة عليه الصلاو و السلام
و الجميع يعلم أن الأصول في شرعنا الحنيف و إن قصدنا بها أصول النقد الإسلامي فهو ذلك العلم الذي يحصر مصادر التشريع وطرق استنباط الأحكام منها و من هذه المصادر المصلحة العامة و ليس بعدها شئ يحتاج إليه الناس و إذا قصدنا الأصول العامة لشرع فهي القواعد التي يمليها العقل والتي صاغها الفقهاء و ليس فيها دون أدنى شك ما يخل بمصلحة الفرد و الجماعة فالضرر مرفوع و الضرورات تبيح المحظورات و الضرر الخاص يتحمل لإزالة الضرر العام وهذه الأصول باعتقادي لا يخلو منها أي شرع ديني أو وضعي كونها تمس النفس البشرية إذا قولي لهؤلاء الذين يهاجمون السلفية اعطونا أصلا واحدا من أصول الشريعة يحتاج منا إلى نظر و مراجعة إن كان أصلا ثابتا حقا هذه حجتنا فأين حجتكم ؟
و من التيارات أيضا ذلك التيار الذي يدعو إلى تطبيق الشريعة فقد لقي هذا التيار ردودا بل أقول مواجهة من دعاة استبعاد تطبيق هذا التيار قولي ليس هناك ما يؤاخذون عليه كون تيار الضد يدعي بأن تطبيق الشرع يحتاج منا أولا إلى إصلاح المجتمع و هذا مردود عليهم كون في هذا اختيار للأسهل و تخوف من التغيير و تأجيل للقضية برمتها على اعتبار أن كل مجتمع يريد أن يتطور لا بد له من إطار يحكم هذا التطور وإذا نحن وصلنا إلى إصلاح المجتمع دون أن نطبق حكم الشرع فعلا فما أغنانا عنه بعد الإصلاح فمجتمعنا الإسلامي هو الذي يطبق شرع الإسلام وليس هو المجتمع الذي يدعو للإعداد لتطبيق الشرع فحسب دعوة مجردة من التشريع أو التقنين و ليس لزمانها حد و لا لإثباتها بينة و برهان و لو أننا باشرنا بتطبيق الشرع في جانب من الجوانب ثم يتلوه اخر لكان ذلك خيرا من التمسك من الإنتظار حتى يتهيأ لتطبيق الشريعة كلها بين يوم وليلة وكما قيل فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة و فعلا إذا كان في المسلمين طائفة تعيش محزونة مهمومة لا تعرف للإبتسام سبيلا فذلك مرده ليس الإسلام حتى لو فهمه أولئك خطأ و أنا أرى أن السبب هو ما يلاقيه هؤلاء المحزونون الذين لا يبتسمون من تعب الحياة حولهم و ما يلاقونه من فقر أو ذلة أو هوان على أيدي حكامهم أو على أيدي الناس فلا يجدون للابتسام سبيلا و أولى بنا أن لا نكتفي بتسليط رجال الأمن عليهم قبل أن نبحث ضيق حياتهم أو انغلاق عقولهم
واقع الحال ان هناك الكثير من التيارات التى طرحت والموجودة على ارض الواقع ولقيت مواجهة وصدود وردود لا يتسع المجال للخوض فى فحواها واثبات مدى احقيتها وتفنيد اراء اولئك الذين هاجموها من دون ادنى وعى او كونهم يؤمنون بالوضعى من الشرائع والنظم على كل الاحوال اقول لهم اهداف ومارب لا تخفى على احد


على كل الاحوال ان الاسلام ليس هو الفكر الاسلامى والذى تتنازعه التيارات التى تختلف فى مضامينها واهدافها ووسائلها وحتى مفاهيمها على اعتبار ان الفكر الاسلامى قد يكون هو التاثير الغالب للاسلام حين يتفاعل مع ثقافات اخرى وحين يتعامل مع الناس والمكان والزمان والحياة بشكل عام ويبقى مع ذلك باصوله فى العقيدة والشريعة ولذلك فليس من الحكمة ان نحجر على فكر معين او ندين جملة تيارا بعينه ما دام هذا الفكر لا يخرج عن اصول العقيدة والشريعة وبذلك لا نكون بحاجة الى المواجهة بقدر ما نكون فى الغالب بحاجة الى الحوار
ولله الامر من قبل ومن بعد






طارق فايز العجاوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس


قديم 2012-02-29, 13:46   رقم المشاركة :2
معلومات العضو
أسيرالشوق
الإدارة
 
الصورة الرمزية أسيرالشوق
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 10
أسيرالشوق is on a distinguished road

مشاهدة أوسمتي

كاتب الموضوع : طارق فايز العجاوى المنتدى : أدب و أدباء
افتراضي رد: فى الفكر الاسلامى المعاصر - تيارات واراء - بقلم الكاتب / طارق فايز العجاوى


بارك الله فيك

شكرا لك على الموضوع الرائع


أسيرالشوق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 2012-02-29, 14:53   رقم المشاركة :3
معلومات العضو
طارق فايز العجاوى
عميد
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 7
طارق فايز العجاوى is on a distinguished road
كاتب الموضوع : طارق فايز العجاوى المنتدى : أدب و أدباء
افتراضي رد: فى الفكر الاسلامى المعاصر - تيارات واراء - بقلم الكاتب / طارق فايز العجاوى


جزاك الله عنا كل خير
ونعدكم بالمزيد بحول الله


طارق فايز العجاوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 2012-02-29, 21:29   رقم المشاركة :4
معلومات العضو
عوض الغامدي
دائما معكم
 
الصورة الرمزية عوض الغامدي
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 10
عوض الغامدي is on a distinguished road

مشاهدة أوسمتي

كاتب الموضوع : طارق فايز العجاوى المنتدى : أدب و أدباء
افتراضي رد: فى الفكر الاسلامى المعاصر - تيارات واراء - بقلم الكاتب / طارق فايز العجاوى


و إضافة إلى كلامك عزيزي هناك مذاهب أخرى مجهرية غير المذاهب الضخمة ذات الأسماء المشهورة ... و التي نعرف بعضها و نجهل معضمها بسبب هذا العصر المتسارع الخطوات و ما يستجد فيه من مذاهب لم يتم بعد تسميتها ...

أرجع و أقول أن هناك مذاهب مجهرية فردية متفاوتة حسب رؤية المنتمين إليها و تفكيرهم الإنساني لها في داخل المجتمع الواحد بل حتى في داخل الأسرة الواحدة لتجد أن هناك فروقات بين مفهوم التدين عند الأشخاص ذوي الثقافات العالمية (علمانيون) و بين الأشخاص ذوي الثقافات المحلية (رجعيون) ذوي اللغة الأحادية ...

لكن الأجمل هو أن نقوم كلنا بتوخي السلام الإنساني في كل ماسبق و اختيار طريق للمحبة و للوئام يقود إلى تواصل عالمي أفضل ...


عوض الغامدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 2012-03-28, 18:39   رقم المشاركة :5
معلومات العضو
طارق فايز العجاوى
عميد
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 7
طارق فايز العجاوى is on a distinguished road
كاتب الموضوع : طارق فايز العجاوى المنتدى : أدب و أدباء
افتراضي رد: فى الفكر الاسلامى المعاصر - تيارات واراء - بقلم الكاتب / طارق فايز العجاوى


بداية اشكرك على الاضافة
ثانيا انا سقت امثلة وشواهد تعرفها العامة
اسعدنى جدا المرور واثلج صدرى


طارق فايز العجاوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 16:22

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى بأي شكل من الأشكال



ساهم معنا
تبرع لتساعد على الاستمرار ومواصلة تعريب البرامج للعالم العربي.
ساهم في صمود وبقاء ونشر اللغة العربية في العالم من أجل الأجيال القادمة.
تودع مبالغ التبرعات في احد الحسابات التالية
اسم البنك
رقم الحساب
بنك الراجحي _ من خارج السعودية
IBAN - SA2880000141608010128882
بنك الراجحى _ من داخل السعودية 141608010128882



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع منتديات عميد التعريب 2010 - 2017 ©