العودة   منتديات عميد التعريب > >

الملاحظات

الشريعة و الحياة كل الديانات و المذاهب لها الحق في النشر هنا بدون تجريح لأي ديانة أو مذهب آخر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 2018-04-20, 04:43   رقم المشاركة :1
معلومات العضو
عميد
إحصائية العضو





معدل تقييم المستوى: 7
mohamd  is on a distinguished road
المنتدى : الشريعة و الحياة
Cool كيف سيغزو الشواذ والملحدون بلاد المسلمين النائمين؟؟؟؟(هاااااااام)


بقلم الأستاذ / Mustafa El-Masry



كيف سيغزو الشواذ والملحدون بلاد المسلمين النائمين ؟



الحمد لله وحده

هذه المقالة مهمة جداً، بل هي من الخطورة بمكان، فأرجو العناية بها عناية خاصة، تأملاً ونشراً وتفعيلاً وعملاً، فالخطر المحدق بأمة الإسلام ليس بالهين، وظاهر الأمر الآن أنه ليس في يدها أسباب دفعِه

تغير الذوق...
هذه هي الكلمة المفتاحية هنا. سيغزو الشواذ والملاحدة عن طريق تغيير الذوق العام. فما هو ذلك الذوق؟ وكيف يتغير؟ وكيف يقود تغيره إلى ذلك الغزو؟
لكل منا ذوق خاص به فيما يتعلق بالطعام، فإذا أكل أو حتى شم ما يخالف ذوقه بدا تقززه منه. سَل أي عربي سافر إلى الصين أو ضواحيها عن شعوره عندما مر بجوار مطعم شعبي هناك، تجربة لا أحب أن أطيل في وصفها، لكني أثق في أنك مررتَ بنحوها يوماً ما، أتذكُر؟ فهذا الذوق هو الطريقة التي نرفض بها أو نقبل الكثير من الأمور، وغالباً ما يحكم الكثير من قراراتنا واختياراتنا

كذلك فيما يتعلق بالذوق العام. فإن للأمم "ذَوقاً" عامًّا يجعلها تمجّ أشياءً وتقبل أشياء، نعم هذا العموم لا يعني عدم وجود استثناءات ولكن الكلام على الشائع المستفيض، أحياناً يظهر في صور العادات والتقاليد الخاصة بالعلاقات الإنسانية، أو بالضيافة، أو بآداب الزيارة، أو بغيرها. وهذا الذوق ليس وهبيًّا موروثاً، بل هو مكتسب ويتبدل كما نرى بوضوح. وفي المثل المشهور: من عاشر القوم أربعين يوماً أصبح منهم، أي: تطبع بطبعهم واكتسب ذوقهم وعاداتهم وتقاليدهم

ليست أمة الإسلام باستثناء من ذلك، فإن لها ذوقاً خاصًّا يتطبع به المسلم بقدر اتصاله بالمنبع الأول، بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته والصدر الأول من المسلمين. لهذا ترى في علماء الحديث خاصة لا تراها في غيرهم، وتجد لفقهاء القرون الثلاثة الأولى نَفَساً لا تجده عند غيرهم، لقوة صِلَتهم بالرافد الأم للذوق المرتضى في شريعة الإسلام، حتى إنك تجد من صفاء وقوة ذلك الذوق (والتعبير هنا على المسامحة) أنهم يدركون دقائق ولفتات لا يدركها غيرهم، كتبصرهم بالعلل الخفية في الأحاديث ظاهرة السلامة، حتى قال ابن كثير عن علم العلل: "وهو فن خفي على كثير من علماء الحديث، حتى قال بعض حفاظهم: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل"، ووصفه بعضهم بأنه علم قائم على الإلهام

وهنا بيت القصيد: إن هذا الذوق بقدرٍ ما شائع في عموم المسلمين من خلال اتصالهم باللغة العربية وبالوحي وبقِيَم الإسلام، إلا أنه ليس عرضة للتبدل والتنحية، وليس منزهاً عن التشويه والتبديد، بل إن هذا واقع بالفعل منذ قرون طويلة، لكن الذي يعنينا الآن إبرازه هو الحاضر: انظر كيف كان ذوق المسلمين استهجان والتنكر من "المشخصاتية" (الممثلون والممثلات) وكيف أنهم اليوم "فنانون" و"نجوم" و"شخصيات المجتمع" التي يقتدي بها قطاع عريض جداً من الناس، وانظر في المقابل كيف كان أهل العلم والدعوة ومن عليه سمت التدين محترماً مصوناً بين الناس واليوم هو سلعة رخيصة للاستهجان والاعتداء والتمسخر فضلاً عن كونه هدفاً سهلاً لكل تهمة يرغب القوم في إلصاقها به

قريباً جداً كانت ثياب النساء القصيرة وبالغة الضيق فضلاً عن المتكشفة مستنكرة جداً بين أكثر الناس، اليوم ترى في شوارع المسلمين فضلاً عن نواديهم وشواطئهم ما لا تكاد تراه في لندن أو نيويورك من تعرٍّ سافر بشكل يحمل رسالة أكثر من مجرد التبرج، بل هي رسالة تحدٍّ للذوق "القديم"، أي شريعة الإسلام ولكن أكثرهم لا يعترف بهذا، ولم يعُد هذا مستنكراً بصورة ظاهرة، بل على العكس، أصبح المعترض على هذا هو المتهم المستنكر -- تَبَدُّل الذوق

منذ بضعة أيام وقفت على منشور لفتاة تنشر خبراً عن مصرية جهرت بعلاقتها السحاقية بامرأة أخرى، وفي الخبر أن أباها عاملها بالإحسان ورضي بما رضيت هي به. إلى هنا والأمر ليس بصادم فمايزال الفسقة والزنادقة موجودون في أوساط المسلمين مستترين، لكن التي نشرت الخبر نشرته على سبيل الاستحسان والإعجاب، وتبعها على ذلك جمع من المعلقين والمعجبين، فانظر كيف بدأ الذوق الذي كان يحتقر ويشمئز من فاعل الفاحشة فضلاً عن اللائط والسحاقية في الانحسار، ويحل محلّه ذوق جديد أمريكي ينظر لأولائك الأوساخ نظرة إعجاب وتقدير.

أتذكرون شعار "الحُب يكسب" (Love wins) الذي رفعه الأوساخ عقب حُكم المحكمة الدستورية العليا الأمريكية بدستورية زواج المثلين، وتبعهم عليه تصفيقاً وتأييداً القطاع الأعرض من المشاهير والشركات الكبرى والجبهات الإعلامية؟ لم تكن تلك الضجة وليدة اللحظة، فإن الذوق الأمريكي لم يكن منذ خمسين سنة فقط يقبل تلك الوساخات، إلا أن مخططاً قويًّا وصبوراً ظل يُنَفَّذ وبكل صبر وجَلَد لتبديل الذوق العام، وذلك من خلال المسيرات والمظاهرات، والظهور المتكرر والمنتشر في الأفلام والمسلسلات بشكل بالغ الدهاء، وكذلك في الخطابات السياسية مع استقواء جماعات الضغط الخاصة بهم، كل هذا في بيئة علمانية عديمة المرجعية ليس فيها ما يدعم "الذوق القديم"، فكان صموده المؤقت نتيجة فقط للزخم الطبيعي إلى أن يحل محله الذوق الجديد ويصير هو المرجعية العامة والقيمة المستحسنة

وهذا ما يحدث في بلادنا منذ زمن طويل كما تقدم، وقد بدأ يؤتي ثماره في أوساط ومن خلال الجامعات الأجنبية ومراكز البحث الوافدة وجمعيات الدعم المجتمعي وحركات اليسار وجماعات الضغط الليبرالية! وقرين الشذوذ في هذا الإلحاد تماماً، والمتابعون لحركات الإلحاد في العالم الإسلامي يعرفون جيداً حقيقة ما أقول

لو أن لك عناية بسبر الواقع فينبغي أن ترى جيداً العلاقة المطردة بين قضية الشذوذ الجنسي والإلحاد

وأقول: قضية الشذوذ، وليس بالضرورة ممارسته

لو تذكرون الملحد علاء عبد الفتاح، ربيب المنظمات الحقوقية ذات الأجندات الإلحادية، كان من أشد الداعمين لما يسمى "بحقوق الشواذ"، مع أنه ليس في نفسه شاذاً. وهذا اقتران مطرد في بلاد المسلمين وغيرها على السواء. فلماذا؟

السبب أن قضية الشذوذ الجنسي من القضايا التي اتفقت الشرائع السماوية على نبذها وشددت عقوبة عليها حتى بلغت القتل في الإسلام والنصرانية وغيرها، وليس لهذه العقوبة الغليظة أي مرجع سوى الشرائع الدينية، فإسناد "الحقوق" إلى أولائك المخانيث نزع للسيادة من الشريعة الدينية وإهداؤها إلى الشريعة المابعد-الحداثية التي ترى كل شيء في إطار نسبيّ مطاط ليس له مرجعية مستقرة، ونشر للتمرد على كون الوحي هو مصدر القيم والأحكام ومعيار العدل والحُسن التفصيليين

لهذا فأي لين في هذه القضية، أي قضية الشذوذ الجنسي والموقف منه، هو في الحقيقة مشاركة في تمهيد الطريق لسيطرة الإلحاد على عقول وقلوب أبناء أمة الإسلام، والواجب مواجهة لا ظاهرة الشذوذ بل ظاهرة اللين تجاه الشذوذ بكل ضراوة وبدون أدنى ترفق. فإن أهلك الهلاك ليس التوهان في الصحراء بل فقدان البوصلة والخريطة وإن كانت مرافئ النجاة على مرمى حجر من الأفق ..

أعيد إبراز النقطة الرئيسية: ليست الكارثة في وجود الشواذ أو الملاحدة، بل هي في تبدل الذوق العام من رفض تلك الفئات واستحقار أفعالها ومواجهتها إلى تقبلها واحتضانها بداية من مجرد السكوت عنها ومروراً بالقبول بدعوى الحرية الشخصية وانتهاءً بصيرورتها هي القيمة الحاكمة على الذوق النابذة لما سواها. وكما سبق، ليس في الغرب دعائم صد أمام تلك الضغوط المحرفة للأذواق، فالعلمانية والنسبانية وما بعد الحداثية بيئة خصبة جداً لصاحب الصوت العالي والقوة الضاغطة، إذ لا مرجعية خارجية، بل قِيَم فضفاضة مجردة يعبر عنها كلٌّ بطريقته ويُوظفها كلٌّ لغرضه

أما أمة الإسلام فمرجعيتها خارجية مطلقة، وهي الوحي المنزل من عند الله، فهو مصدر الذوق وحارِسُه وسوره المتين، متمثلاً في عقيدة وشريعة وسُنَّة وقِيَم ومرجعية وعبادة، متى فقدت الأمة اتصالها الحقيقي (لا المزعوم الشكلي) بها فلن تكون إلا مسألة وقت لا أكثر حتى يصير فيها ما صار في غيرها من الأمم

لهذا فإني أقسم بالله غير حانث أني أعتقد اعتقاداً جازماً لا تختلج معه النفس اختلاجة ولا يراوده من الشك مثقال ذرة أن من أوجب الواجبات وأفرض الفروض في هذا الزمان خصوصاً الجهر بالحق والصدع به صدعاً لا لين فيه ولا مواراة ولا حسابات وموازنات تُخفت من صوته أدنى قدر. فما أردى بالأمة وقادها إلى هذا العار والذل والانحراف إلا موازنات منشؤها الجُبن والهوى لا الشرع. وإني حينما أقول هذا فلستُ أخاطب نفسي ولا أصحاب المنابر فحسب بل أخاطب قبلنا كل مسلم ومسلمة صغير وكبير مشهور ومغمور في بيته وشارعه ومدرسته وجامعته وعمله، أخاطب ذلك الذي ليس على حسابه على (فيسبوك) أكثر من مشاركة منشورات وليس في قائمة أصدقائه أكثر من دستة أو اثنتين، وأخاطب ربة المنزل التي لا عناية لها إلا ببيتها وأولادها وزوجها التي تسايس أمورها مع جيرانها، وتضع ألف حساب لهم عندما تراهم يستهزئون بالشرع والمنتسبين إليه قبل أن تنكر عليهم؛ وأعتقد أن التفريط في هذا إثم عظيم وثقب في جدار الدين يتسلل منه أعداؤه واحداً تلو الآخر، إلى أن يسقط الجدار نفسه ولا يعود للحصن حمى يحميه

فلهذا أيها المسلم، وأيتها المسلمة: إعلم أنك بسكوتك وجُبنك وتواريك وتوانيك عن الجهر بقِيَم الإسلام خاذل لأمتك مفرط في أمانة أنت مؤتمن عليها! وأنك سائر على سنن الخونة المجرمين "الإسلامقراطيين" الذين لا نصيب لهم من الإسلام إلا شطر اسم منحوت لا حقيقة لتسميهم بأوله، الذين فتحوا أبواب الحصن على مصارعها لكل ماجن وكافر وزنديق عدو لله محارب لدينه مبدل له، إنك إذاً إن سكتّ فضلاً عن إن داهنت = مثلهم! فإياك أن تكون أيها المسلم وأيتها المسلمة ذلك الثُقب الذي يُتسلَّل إلى دينك من خلاله

فاجهر بالحق، واصدع بما تؤمر، وارفع صوتك، وتكلم، وعادِ في الله كل معادٍ لدينك، واعلم أنك إذاً ولا بد مصاب مبتلى، وأنك بذلك مأجور معدود -بإذن الله- في المجاهدين الذين التزموا أمر الله تعالى لنبيه في القرآن مرتين: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ"، واحمل هذه الرسالة لمن بعدك بعد أن تعمل أنت بها، فإنك إن فعلت تعدى النفع بك وعظم أجرك ومن سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أجورهم شيئاً

والله المستعان ..


منتديات عميد التعريب
المصدر الأول لتعريب البرامج و التطبيقات للعالم العربي




mohamd  غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الشواذ, المسلمين, النائمين؟؟؟؟هاااااااام, بلاد, سيغزو, كيف, والملحدون

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 21:32

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى بأي شكل من الأشكال



تـبـرع
تبرع لتساعد المترجمين على الاستمرار في تعريب البرامج و تطبيقات الجوال.
تودع التبرعات في احد الحسابات التالية
اسم البنك
رقم الحساب من داخل و خارج المملكة العربية السعودية
بنك الراجحي
IBAN - SA2880000141608010128882
بنك ساب SABB SA2945000000034035907001



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions Inc.
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2018 DragonByte Technologies Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع منتديات عميد التعريب 2010 - 2018 ©