العودة   منتديات عميد التعريب > >

الملاحظات

طــفـلي طــفـلـتـي كل ما يتعلق بأمور الطفولة



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 2019-10-27, 07:17 PM   رقم المشاركة :1
معلومات العضو
عميد
العنف ضد الأطفال وتعامل نبي الرحمة
إحصائية العضو





معدل تقييم المستوى: 3
رانيا محمد is on a distinguished road
المنتدى : طــفـلي طــفـلـتـي
Icon (9) العنف ضد الأطفال وتعامل نبي الرحمة






العنف ضد الأطفال وتعامل
نبي الرحمة



الأطفال رياحين عطرة، وغصونٌ نضرة، يملؤون الحياةَ بهجة وسرورًا، ويُضفون على البيوت أنسًا ونعيمًا، بوجودهم تتزيَّن،
وكيف لا يكونون كذلك وقد وصفَهم الباري - سبحانه - بأنَّهم
{زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 46].
_وجود الأطفال في المنزل يعني الحيويَّة والحركة والنَّشاط، وبدونِهم يتحوَّل البيتُ إلى صمتٍ وملل لا ينقطع،

_رغْم ما يتبع وجودَ الأطفال من مشقَّة وصعوبة لا يعلمُها إلا مَن رُزِق بمولودٍ وعالج ترْبيته والقيام عليْه،
_وفي المقابل أيضًا فإنَّ الحِرْمان من الأطفال والذُّرية أحد المكدِّرات التي تعكِّر صفْو أيِّ زوجين؛
_إذْ محبَّة الأطفال والرَّغبة في الإنجاب والذُّرية غريزةٌ إنسانيَّة، ركَّبها الله - سبحانه - في نفس الرجُل والمرأة حتَّى تستمرَّ عجلة الحياة، ويتحقَّق إعمار الكون ودوام النماء.
_الأطفال نعمة إلهيَّة، ومنحة ربَّانية، يهبُها الله مَن يشاءُ من عباده، ويمنعُها عمَّن يشاء، بِحكمتِه وقدرته سبحانه،

_والنَّاس متفاوتون في تقْدير هذه النِّعْمة تفاوتًا كبيرًا، ولا غضاضة في ذلك شأنها شأن كلِّ النعم،
_يقدِّرها ويعرف حقَّها مَن حُرم منها، ويتجاهلُها ويقصيها مَن رُزقها أو كان منها في كفاف،
_ولكنَّ المشكلة أن يجعل البعْض هؤلاء الأطْفال الأبرياء حقولاً للتَّعذيب ومُمارسة العنف، بكلِّ ألوانه وأشكاله،
_إنَّها مصيبة وأي مصيبة أن يتحوَّل أقرب النَّاس إلى الطفل
إلى وحشٍ كاسر، لا يرحم ولا يشفق، ولا تجِد الرَّحمة في قلبه مكانًا،
ولم أستطِعْ أن أتصوَّر إلى هذه اللحظة كيف يتحوَّل قلْبُ الوالد أو الوالدة إلى حجر؛
بلْ أشدَّ من الحجر، تجاه مَن؟ تجاه هؤلاء الأطفال الصِّغار، الذين لا حوْل لهم ولا قوَّة.



في فترةٍ وجيزة أظهرتْ لنا وسائل الإعلام حالاتٍ متعدِّدةً لأطفال تعرَّضوا للعُنف والتعذيب، من قِبل والديهم،

بعض تلك الحالات وصلتْ لحد القتْل والتصفية الجسديَّة،




_حتَّى تحرَّكت هيئات حقوق الإنسان والمهتمِّين ورجال الاجتماع لسنِّ القوانين الرَّادعة، ومُحاسبة الآباء والأمَّهات المتَّهمين
بالعُنف ضدَّ أبنائِهم[1]، وتحرَّك بعض النَّاشطين لإنشاء جمعيَّات خيريَّة لمتابعة قضايا العُنْف المتزايدة،




_وهذا الأمر مؤشر خطيرٌ يُوحي بِجفاف تلك القلوب القاسية من ماء الرَّحمة، ونذيرٌ يوحي بما تُخبئه الأيَّام من أحداثٍ
ومالمصدر مهولة لا تقِف عند حدٍّ،


_ولنتأمَّل كيف عدَّ النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - تقبيل الأطْفال نوعًا من الرَّحمة، ومن ترك التقبيل عدَّه بعكس ذلك،
فلمَّا قبَّل النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - الحسن بن عليٍّ وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا،


فقال الأقرع: إنَّ لي عشرةً من الولد، ما قبَّلت منهم أحدًا،
فنظر إليه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ثمَّ قال: ((مَن لا يَرحم لا يُرحم))؛
أخرجه البخاري.
_ومَن تأمَّل سيرة النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وفتَّش عن مواقفه - عليه السلام - وطرائق تعامُلِه مع الأطفال،

يقف مندهشًا أمام آيات الرَّحمة والعطف والرَّأفة التي أوتِيَها - بأبي هو وأمِّي
- فقد كان يُداعب الأطفال، ويمازحهم ويلاعبُهم، ويتحمَّل ما يصدر منهم،
فجيءَ مرَّة بغلام صغير فحمله فبال على ثوبه،
وذات مرَّة كان يخطب على المنبر، فجاء الحسنُ والحسين عليْهِما قميصان أحمران، يمشيان ويَعْثُران،
فنزل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من المنبر فحملهما، فوضعهما بين يديه،
ثم قال: ((صدق الله ورسوله؛ {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15]،
نظرتُ إلى هذين الصبيَّين يمشيان فيعثران، فلم أصبر حتَّى قطعت حديثي ورفعتُهما))،
ثم أكمل خُطبته.
_وهو النبيُّ الكريم، الذي بكى حين رأى ابنَه إبراهيم يجودُ بنفسه في حجْره - عليه الصلاة والسلام - فذرفت عيناه وقال:

((تدمعُ العين، ويحزن القلبُ، ولا نقول إلا ما يرضي ربَّنا، وإنَّا بك - يا إبراهيم - لمحزونون))،
ومواقفُ رحمته - عليه الصَّلاة والسلام - بالأطفال كثيرة معلومة.




_الذي أودُّ الإشارة إليه أن تكون هذه المواقف الجليلة، التي تحمل أسمَى وأنبلَ المعاني الإنسانيَّة متمثِّلة أمام الجميع،
_وخاصَّة من يتصدَّون لظاهرة العنْف مع الأطفال، سواء على صعيد الجمعيَّات المتخصِّصة لمكافحة العنْف مع الأطفال، ومراكز رعاية شؤون الأسرة وحقوق الأطفال، أو على صعيد الوعْظ والخطابة والتَّعليم، وما دار في فلَكِها من ندوات ومحاضرات،
_وأن تُدرس هذه المواقف لأبنائنا وبناتِنا في مختلف مراحلهم الدراسيَّة، ففي بيان سيرته الشَّريفة مع الأطفال علاجٌ لمرضى القسْوة والغلظة، وفيه تهذيب للأخلاق والدَّعوة إلى السموِّ العاطفي والإنساني المتمثِّل في تعامله - صلَّى الله عليه وسلَّم -
الذي بعثه الله رحمةً للعالمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] [تعليق الألوكة]: في الشريعة الإسلامية المطهرة كفاية لو طُبّقت قوانينها الخاصة بالأسرة،

ولولي الأمر الشرعي أن يضع تعزيرًا فيما لا يخالف الشرع، ولكن هل يجوز الامتثال للقوانين الدوليَّة الحقوقيَّة
- وإن لم تخالف الشرع - التي وضعها الكفَّار، وعدوها أمرًا ملزما لجميع الشعوب؟! فيه تأمّل ونظر.

صلاح عبدالشكور














رانيا محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
- , الأطفال , الرحمة , العنف , الله , صلَّى , ضد , نبي , وتعامل , وسلَّم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:06 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions Inc.
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2020 DragonByte Technologies Ltd.
منتديات عميد التعريب 2010 - 2020