العودة   منتديات عميد التعريب > >

الملاحظات

النـــقـــاش الــحــر ساحة حوار و نقاش في جو من الحرية و المحبة



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 2019-05-13, 12:19 PM   رقم المشاركة :1
معلومات العضو
عميد
تحديات وعراقيل أمام نسخة بوكيمون الحية Pokémon Detective Pikachu.. فهل يتجاوزها؟
إحصائية العضو





معدل تقييم المستوى: 9
اريج قاسم is on a distinguished road
المنتدى : النـــقـــاش الــحــر
Icon (25) تحديات وعراقيل أمام نسخة بوكيمون الحية Pokémon Detective Pikachu.. فهل يتجاوزها؟


تستعد دور العرض العالمية خلال أيام قليلة لاستقبال فيلم بوكيمون Pokémon Detective pikachu الذي بدأ عرضه فعلياً على نطاق محدود في عدد من دول العالم، الفيلم من إخراج روب ليترمان ويشارك به بالأداء الصوتي الممثل رايان رينولدز ويشاركه البطولة جيستيث سميث، كاثرين نيوتن، كين واتانابي، سوكي واترهاوس. الفيلم مُقتبس عن مسلسل الأنمي الشهير pokémon الذي قُدم للمرة الأولى في منتصف التسعينيات ثم تم تحويله لسلسلة إصدارات مانجا بعنوان Pokémon Adventures.

يأتي فيلم Pokémon detective Pikachu ليكون حلقة جديدة ضمن سلسلة استغلال هوليود لأشهر أعمال الرسوم المتحركة والقصص المصورة وألعاب الفيديو -وغيرها من مصادر- بإعادة تقديمها من خلال نسخ حيّة Live-Action، إلا أن نسبة غير قليلة من تلك لم تكن على المستوى المطلوب ولاقت هجوماً حاداً، الأمر الذي يُثير العديد من المخاوف حول الفيلم المُرتقب ويضع صُنّاعه أمام العديد من التحديات، فهل هم قادرون على تجاوزها؟

وتر الحنين إلى الماضي لا يعزف ألحاناً بديعة

تحديات وعراقيل أمام نسخة بوكيمون Pokemon-Detective-Pi



يستند فيلم Pokémon Detective Pikachu -كما ذكرنا- إلى أحد أشهر مسلسلات الأنمي والتي تحظى بشعبية كبيرة حول العالم، بناء على ذلك من المتوقع -بل ومن الطبيعي- أن ينقر على وتر الحنين إلى الماضي، لكن ما يُثير المخاوف في هذا الصدد هو أن يكتفي بالعزف هذا الوتر دون غيره، رغم أن التجربة العملية قد أثبتت مرة تلو الأخرى بأنه لا يُخرج سوى ألحاناً نشازاً لا تُطرب ولا تعلق بالآذان.

أعادت هوليوود خلال السنوات القليلة الماضية تقديم العديد من أعمال الثمانينات والتسعينيات الشهيرة في صورة أفلام حيّة Live-Action، في محاولة للاستفادة من الطفرة الهائلة التي شهدتها تقنيات صناعة الخدع والمؤثرات البصرية وكذلك استغلال شعبية تلك الأعمال الراسخة في وجدان أجيال كاملة، والأمر لم يقتصر على أعمال الرسوم المتحركة والمجلات الهزلية فحسب، بل امتد ليشمل إلى جانب ذلك العديد من ألعاب الفيديو الشهيرة.

يوجد عاملين مشتركين بين النسبة الأكبر من الأفلام المُصنفة ضمن تلك الفئة أولهما أنهم جميعاً اعتمدوا بصورة شبه كاملة على مُداعبة مشاعر الحنين لدى مواليد الثمانينات -الذين يشكلون اليوم الشريحة الأكبر من جمهور السينما- أما العامل الثاني هو أن معظم تلك الأعمال فشلت على الصعيد النقدي على الأقل، من أمثلة ذلك فيلم Power Rangers المُقتبس عن أحد أوسع مسلسلات الخيال العلمي والمغامرات انتشاراً وأكثرها نجاحاً، وكذلك فيلم Rampage وفيلم Assassin’s Creed وكلاهما مأخوذ عن ألعاب فيديو شهيرة.

اقرأ أيضاً: فيلم Rampage .. كاريزما البطل لا تصلح عكازاً لفيلم عاجز



شعبية الشخصيات وحدها لا تكفي

تحديات وعراقيل أمام نسخة بوكيمون Pokemon-Detective-Pi



تحظى شخصيات البوكيمون على كثرتها بشعبية طاغية فأسماء مثل “بيكاتشو، تشارمندر، بلباسور، كليفاري، سكويلر… إلخ” تُعني الكثير بالنسبة للملايين في مختلف بقاع العالم، وبالتأكيد مشاهدة تلك الشخصيات بعد مُضي كل تلك السنوات على الشاشة الكبيرة من خلال نسخة حيّة Live-Action أمر مُبهر ومثير للاهتمام.

يعتقد بعض صُنّاع الأعمال السينمائية المُقتبسة أن شعبية الشخصيات وحدها ضمان كافي لتحقيق النجاح، لكن هذه رؤية أخرى أثبتت العديد من التجارب السابقة أنها مَحض خرافة، فبالتأكيد شعبية شخصيات Comics DC -مثل باتمان وسوبرمان والجوكر وغيرهم- تفوق شعبية شخصيات البوكيمون بمراحل عديدة، رغم ذلك عجزت العديد من أفلام عالم دي سي السينمائي DCUE وبالأخص فيلمي Justice League وSuicide Squad عن تحقيق النجاح المتوقع منهم؛ ذلك لاعتمادها الكامل على شعبية الشخصيات وفي المقابل إهمال العديد من المقومات الرئيسية لبناء العمل السينمائي وعلى رأسها الحبكة القوية المترابطة.

العبرة في النهاية ليست بتقديم الشخصيات الشهيرة المحببة بالنسبة للجمهور على الشاشة إنما بالسياق العام الذي يتم تقديم تلك الشخصيات من خلاله، فالشخصيات في النهاية مجرد عنصر ضمن العمل السينمائي وبالتأكيد سوف ينعدم تأثيره إذا كانت العناصر المُحيطة به والمُكملة له دون المستوى المطلوب، هذا ما يفرق نسخة الجوكر التي قدمها جاريد ليتو في فيلم Suicide Squad التي لاقت هجوماً حاداً عن نسخة الجوكر الخاصة بالممثل هيث ليدجر التي قدمها بفيلم The Dark Knight -للمخرج كريستوفر نولان– التي لاقت إشادة واسعة وحاز عنها على جائزة الأوسكار.

ينطبق الأمر نفسه على فيلم Creed الذي حقق نجاحاً كبيراً لأنه جاء مميزاً في نواحي عديدة، واعتمد على سيناريو قوي مترابط وإخراج جيد وأداء تمثيلي مُتقن، ولم يعتمد على تلهف الجمهور لمشاهدة شخصية “روكي” الشهيرة على الشاشة مرة أخرى، كأنما صُنّاعه أدركوا تماماً أن ذلك لا يتعدى كونه عامل جذب قوي ولكن لا يُمكن الاعتداد به كمكون فني أصيل.

اقرأ أيضاً: فيلم Suicide Squad…حينما تصنع الدعاية ضجة لا تُستحق

الإخلاص للفيلم الحالي ليس خياراً

تحديات وعراقيل أمام نسخة بوكيمون Pokemon-Detective-Pi



أصيبت السينما العالمية خلال الألفية الحالية بحُمى الأجزاء والسلاسل الممتدة، السر في ذلك يرجع إلى نجاح الكبير الذي حققه هذا النمط السينمائي ولعل الدليل الأبرز على ذلك هو عالم مارفل السينمائي MCU، بالإضافة إلى العديد من السلاسل الأخرى مثل أفلام The Fast and Furious وسلسلة أفلام Mission: Impossible المستمرة منذ التسعينيات. في الماضي كان يتم تقديم أجزاء تالية من الأفلام في حال نجاحها -إذا كانت مؤهلة للتطوير- أما اليوم أصبح لدى معظم المُبدعين والمُنتجين نية مسبقة بتقديم أجزاء تالية من فيلمهم وهذا موضع المشكلة.

لا يخفى على أحد أن فيلم Pokémon Detective Pikachu من فئة الأفلام القابلة للتطوير والتمديد والتحول إلى سلسلة سينمائية مطولة، لكن هذا كله يتوقف على نجاح الفيلم الأول نقدياً وجماهيرياً وهو أمر لن يتحقق إذا تم التعامل مع هذا الفيلم باعتباره مجرد تمهيد أو تقديم لتلك الأفلام، وهو الخطأ الذي وقعت به عدة أفلام سابقة من بينها فيلم Tomb Raider إنتاج 2018 الذي بدا في كثير من الأحيان متحفظاً ومتردداً رغبة من صُنّاعه في ادخار معظم كروتهم للأجزاء التالية، فجاء الفيلم نمطياً تقليدياً -ومملاً أحياناً- ونتيجة ذلك لم يلق خبر الإعداد للجزء الثاني من السلسلة الصدى المتوقع لدى الجمهور الذي فقد قدراً كبيراً من اهتمامه بالشخصية وبالسلسلة الجديدة الناشئة.

نتمنى أن يُخلص صُنّاع فيلم Pokémon Detective Pikachu لفيلمهم الحالي وألا يطغى تطلعهم للمستقبل على اهتمامهم بالحاضر، رغم أن الفيلم تجاري بحت وغير مُطالب بأن يحتوي أي رسائل ضمينة أو يحمل عمقاً فلسفياً، لكن يجب أن يكون في النهاية ممتعاً وهذا لن يتحقق إلا من خلال التعامل معه كعمل فني كامل قائماً بذاته يستعرض أحداث قصة مترابطة من البداية للنهاية ويعرض العالم الواقعة به الأحداث والشخصيات المتواجدة في نطاقه، أما عملية تطوير تلك الشخصيات وتوسعة ذلك العالم تأتي لاحقاً، وهو ما انتبه له مُبدعو سلسلة الأكشن والإثارة John Wick وسلسلة أفلام الرسوم المتحركة Toy Story على سبيل المثال.

اقرأ أيضاً: فيلم Tomb Raider … العناوين الشهيرة لا تصنع أفلامًا جيدةً!!

التوازن بين الطابع الأصلي والتطوير

تحديات وعراقيل أمام نسخة بوكيمون Pokemon-Detective-Pi



يتوقف نجاح الأعمال السينمائية المُقتبسة أو المُعاد إنتاجها -ومنها فيلم Pokémon Detective Pikachu- على مدى قدرة صُنّاعها على تحقيق التوازن بين الطابع المميز والمألوف للأعمال الأصلية وبين التطوير والتجديد، وهذا أمر بالغ الصعوبة والتعقيد؛ إذ يصبح معه المؤلف والمخرج مُطالبان بتقديم للجمهور ما يتوقعه ولكن بصورة خارجة عن التوقعات!

لا يمكن إنكار أن أفلام ديزني التي أعيد إصدارها من خلال نسخة حيّة Live-Action قد حققت نجاحاً كبيراً، لكن في ذات الوقت يجب الانتباه إلى أن أغلب الانتقادات التي وُجهت لها كانت بسبب افتقارها للتطوير والتجديد خاصة على مستوى الحبكة القصصية وتسلسل الأحداث، وقد كان ذلك تحديداً أحد أسباب تراجع بعض الممثلين عن المشاركة بها مثل إيما واتسون التي اعتذرت عن فيلم Cinderella قبل تتراجع وتشارك بفيلم Beauty and the Beast.

ما يزيد الأمر صعوبة هو أن التطوير والتجديد ليس دائماً في صالح العمل، ولعل أقرب مثال على ذلك هو فيلم Teenage Mutant Ninja Turtles -إنتاج 2014- الذي يتشابه بصورة كبيرة مع فيلم Pokémon Detective Pikachu إذ أن هو الآخر مُقتبس عن أحد أشهر أعمال الرسوم المتحركة التي أصابت العالم بالهوس، وقد حاول مخرجه تقديم شخصيات سلاحف النينجا الشهيرة وفق رؤيته، فقدمهم في صورة مسوخ مشوهة مفتولة العضلات، ورغم أن هذا التصور أكثر منطقية في سياق القصة إلا أن أغلب المشاهدين وجدوا صعوبة في تقبله وتملكهم الحنين لمظهر السلاحف اللطيف من المسلسل الأصلي، خاصة أنهم لمسوا تنافراً بين ذلك المظهر المتوحش بعض الشيء وطبيعة الشخصيات الودودة المرحة.

تحديات وعراقيل أمام نسخة بوكيمون Pokemon-Detective-Pi



يبقى فيلم Pokémon Detective Pikachu -رغم كثرة التخوفات- على قوائم الانتظار بالنسبة للملايين من مُحبي السينما بشكل عام ومُحبي أنمي Pokémon بوجه خاص، ونأمل أن تتبدد تلك المخاوف بعد عرض الفيلم وأن يتمكن مُبدعيه من تجاوز التحديات العديدة التي في طريقهم، فيقدموا لنا وجبة سينمائية مُتكاملة تجمع بين الفكاهة والإثارة وسحر الخيال كما كان العمل الأصلي.

اقرأ أيضاً: فيلم Venom ليس الأول .. أفلام كوميكس وخارقين خَيّبت آمال مُرتقبيها









اريج قاسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
detective, pikachu, pokémon, أمام, الحية, بوكيمون, تحديات, فهل, نسخة, وعراقيل, يتجاوزها؟

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 12:56 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions Inc.
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2019 DragonByte Technologies Ltd.
منتديات عميد التعريب 2010 - 2019