العودة   منتديات عميد التعريب > >

الملاحظات

خواطر و روايات و قصص أدبية الروايات القصيرة و المقالات الأدبية, الأدب, الخواطر, قصص قصيرة, قصة, روايات, مقالات, ادب الطفل ...



إضافة رد

قديم 2016-09-16, 09:01 AM   رقم المشاركة :1
معلومات العضو
مردك لـــي
عميد فعال
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 7
مردك لـــي is on a distinguished road
المنتدى : خواطر و روايات و قصص أدبية
Wink ـ في داخلي غرورا دفينا


شعر و خواطر أدبية

أريد أن أصل إليه وأن أحدّثه وأقول له: يا رجل اسمك لخبط لي حياتي!

- هذا الرجل ليس عاديا، هنالك ما يريب فيه، وراء الأكمة ما وراءها. قلت في نفسي.
ثمّ أردفتُ: بل هو مغرور، بلغ من المجد شأوا يعتدّ ويغترّ به جدا. هو مغرور لدرجة أنّه لا يتكلّف جهدا في قراءة رسالة، رسالة يكفي أن يثير اسمي فيها فضوله!

ولكن!
قد أكون مخطئا، لعلّي أتسرّع في إصدار أحكامي جزافا، فالفضول الذي دفعني للبحث عنه قد يرتدّ إلى الحقد إذا سُدّت السُبُل في وجهه، عليّ أنا أحيّد عواطفي إذن، أن أبدأ من جديد. لعلّ تشابه الأسماء يُربك أكثر ممّن يحملون شُحنات هذه الأسماء، هنالك نواة محاطة بشحنات تحمل ذات التقطّبات في كلّ الأسماء المتشابهة، وما فاض مجرّد غلاف يسمح بتفاعلات الحياة، فلأبدأ من الاسم الذي لا أملك سواه.

خلال سنوات مضت، حدث غير مرّة أن ينعتني أحدهم بالفنان، كنت أبتسم للمغالاة الساذجة، فما أكتبه من نصوص ممجوجة، نادرا ما تتألّق، لا يتحمّل لقب الشاعر، ولا يرقى حتما إلى منزلة الكاتب، فكيف أثقل على نفسي بإضافة لقب لا أمتّ له بصلة من قريب أو بعيد؟!

عليّ أنْ أعترف أنّ في داخلي غرورا دفينا، كنت أستسيغ اللقب، مجرّد اللقب، وإن بدا لي أجوفَ مثل طبل، فضفاضا كثوب أشبه بالخيمة أستطيع أن أدخل من كمّه وأخرج من كمّه الآخر واقفا، لكنّه يمدّ كبريائي ببعض الغرور الحالم، ويمكنّني أن أغمضَ عينيّ وأحلمَ بلوحات ساحرة لم أرسمها، أنا الذي أعاني من عمى الألوان فلا استطيع تمييز الألوان المتقاربة، خصوصا الفاتحة جدا، أتخيّل نفسي فنّانا وأبتسم بسذاجة وَبَلَه.

لكنّي مع غروري أمتلك النزاهة، وأمتلك الفضول أكثر؛ لن أكون فنانا لم أكنه يوما، فأقصى ما أمتلك من الفنّ هو تقديري للوحة استطاعَ رسّامها أن ينحتَ من الألوان جسد امرأة في مجد النضج والأنوثة، ولربما تاهت مخيّلتي في المرأة اللوحة ناسيا أن هناك فنّانا قضى ساعات في خلقها كي تعلق عيوني بها وتنساهُ في لمح البصر.

لن أكونَ فنانا لأنّي ببساطة لست كذلك، فكيفَ يُلصقُ بعضهم بي ما ليس بي؟ أتقوقع أمام لقب الشاعر فيقذفون في وجهي لقب الفنان! أي جنون أصاب هذا العالم؟!

وصلتني رسالة، فيها لوحة باسمي، يمتدح كاتبها قدراتي الفذة في الفنّ، ويمجّد مواهبي المتعدّدة في النثر والشعر والرسم! في قرارة نفسي قلتُ: لم يبقَ سوى الموسيقى ويكتمل النصاب، على الأقلّ أجيد النقر على الطاولة، أما الرسم فلا أقدر على رسم وجه ضاحك كما يفعل الأطفال الصغار!

على الفيسبوك قدّمني شخص لأخيه بصفتي شاعرا فإذا بأخيه يفاجئني برغبته الحارقة في التعرّف إليّ منذ أمد ليحظى بصداقة شاعر وفنان، وقذف في وجهي لوحة قال عنها إنها تحفة في الأصالة والإبداع!

يا حبيبي!
أي جنون أصاب هذا العالم؟!
ولماذا يصرّون على فنان وليس رساما؟؟؟ هل يختصرون لقب الفنان التشكيلي مثلا في كلمة فنان؟؟!

عليّ أن أبدأ رحلة البحث. تلك اللوحات التي صادفتها فيما سبق تحمل اسمي تبدو ملامحها فلسطينية القلب والقالب، ولكني كنت أشعر أن الفنان مصريّ، لأمر ما لا أعلمه، قد يكون على غرار يونس شلبي الممثل، وخيري شلبي الأديب!

تكاسلتُ أمدا ولم أبدأ البحث، وإن كان الفضول يجتاحني أحيانا فإخمد اشتعاله بالكسل والتسويف، وقد مرّ زمن نسيتُ فيه الفنان الملتصق باسمي.

لكنّ الألغاز المحيّرة كدأبها دائما تعشق استفزاز الفضول. تُخيطُ جحوظ فضولك بالكسل فتمزّقه بالأسئلة، وكان للسؤال القشة التي تقصم ظهر البعير أنا يأتي مهما تأخّر وصوله.

في صندوق الخاص رسالة من امرأة تسأل عن علاقتي بالفنان إبراهيم شلبي، وهل نحن واحد أم اثنان؟! لم أعد أعلم أعليّ أن أثور على إبراهيم شلبي الذي هو أنا، أم على إبراهيم شلبي الذي هو ذاك الذي لا أعرفه، أم على لقب الفنان الذي لا أمتّ له بصلة أو قربى!

كان لا بدّ أن أكون لبقا. أجبتها باقتضاب: لستُ هو وليسَ أنا، هو تشابه أسماء لا أكثر، بل أنا فلسطينيّ وأظنّ الآخر مصريا، وإن كانت أعماله توحي بأنّه فلسطينيّ.

طفح الكيل!
أينك يا عمّ جوجل الآن؟؟
من هو هذا الإبراهيم شلبي الذي يلتصق بظهري ويحمّلني وزر إبداعاته الجميلة؟!!

بضع نقرات كتبت بها اسمي مسبوقا بالفنان كانت كافية لعرض ما يكفي من النتائج، بدأت أغوصُ فيها واحدة تلو الأخرى. بدأت باستعراض الصور أولا، لوحات تتكرّر فيها نساء بالزيّ الفلسطيني، أطباق قش، سلال، برتقال، جرار فخّار... بيئة فلسطينة تنضح بها اللوحات. لا يبدو مصريّا إذن، لا تشي لوحاته بذلك أبدا.

انتقلت لقراءة المعلومات والمقالات، وجدتُ مدوّنة باسمه فلما بحثتُ فيها وجدتها لفنان تشكيلي مصري يحمل ذات الاسم. يا حبيبي! كنّا اثنين في واحد فأصبحنا ثلاثة!

وجدت صفحات في الفيسبوك تعجّ ببعض أعماله التي تتكرّر ذاتها في معظم الصفحات، أعمال ينشرها معجبون أو مغتربون يشتمون رائحة فلسطين في لوحة.

وجدت مقالة تعود لسنوات تتحدّث عن إبراهيم شلبي الفنان التشكيلي الفلسطيني والمهندس المعماري المقدسي الجذور والمولود في عمان. لم تفدني المقالة بالكثير ولكنّي بدأت أجمع الخيوط وأضفرها معها.

في مقالة أخرى علمت أنه درس في القاهرة. لكنّ هذه المعلومة لا تفيدني في شيء، بدأ اهتمامي يتحوّل من مجرّد المعرفة إلى الوصول للشخص. أريد أن أصل إليه وأن أحدّثه وأقول له: يا رجل اسمك لخبط لي حياتي!

في مقالة أخرى قفز قلبي عندما قرأت أنّه هاجر إلى كندا منذ 2002. لم يعد الأمر يقتصر على مجرّد التشابه في الأسماء إذن، هنالك ما هو أبعد من هذا، هل من الصدفة أن نكون كلانا في كندا الآن؟ لماذا كندا بالذات وليس سواها؟!! يا لجنون هذه الأقدار وسخريتها وعبثها، من لم أستطع العثور عليه في فلسطين على صغرها فكيف سأظفر به في بلد بحجم قارة مثل كندا؟! كان الأمر مجرّد تشابه في الجنسية والأسماء، ولنقل -عرضا-: كلانا مبدع، فكيف يتمادى الأمر ليلحق بي أو ألحق به إلى كندا؟!

ما دمنا كلانا في كندا فلربما أتيحت لي فرصة لقائه على الأقل، الرجل فنان ومشهور ومعرفته مكسب بلا شك.

شك؟!
تنتابني الشكوك. فكيف يكون الرجل مشهورا ومعروفا ولا أجد عنه سوى القليل القليل من المعلومات؟ أين هو الآن؟ ماذا يفعل؟ كيف أصل إليه؟ أي غموض ذاك الذي يلفّ به نفسه!

ثمّ خطر لي خاطر: كيف فاتني أن أبحث عنه في الفيسبوك؟ الفيسبوك منجم ماس حين يتعلّق الأمر بالوصول إلى شخص ما.

بدأت رحلة بحث أخرى خرجت بها من متاهات جوجل إلى متاهات الفيسبوك. كتبت اسم ابراهيم شلبي بكل ما أعرف من اللغات واللهجات، مصر وحدها تعجّ بآلاف من إبراهيم شلبي. وبدأت أحصر بحثي في إبراهيم شلبي يكون فنانا. فنانا فقط لا غير، فنانا ومهندسا ربّما.

لم يطل ضياعي، عثرت عليه أخيرا، ها هو، هذه صفحته بلا ريب، هنا ستنتهي رحلة البحث، سأتوّجها بصداقة رجل أحمل معه ذات الاسم ويلاحقني لقبه في أكثر من محفل.

بادرتُه بطلب صداقة، وأردفته برسالة أشكر له فيها قبول صداقتي قبل أن يقبلها، شارحا فيها باقتضاب شديد ما دفعني للبحث عنه وطلب صداقته.

كنت أمنّي النفس بأن تثير الرسالة حماسه وفضوله فيردّ عليها مستزيدا طالبا، لكنه أهملها ولم يتكلّف حتى قبول الصداقة!



مرّت أيام وأنا أنتظر أن يحدث شيء لم يكن ليحدث أبدا. فعدت للبحث من جديد. لا شيء يُذكر، بضع مقالات تشيدُ بفنّه ولوحاته بكلمات تحمل كثيرا من الشاعرية والتفخيم، أحسستُ أن فيها كثيرا من النقد السمج حين لا يفعل شيئا سوى المدح والتغنّي.

لم تكن سوى بضع مقالات مع ذلك، اختلطت مع كثير من اللوحات والمقالات المكتوبة عن آخرين مصريّين فعلا يحملون ذات الاسم. صاحبنا فنان تشكيلي ومهندس ومصمم داخلي حاصل على الماجستير، ويحمل شهادة دكتوراه فخرية في الفنون الجميلة، له صولات وجولات في الدراسة والعمل بين القاهرة وبريطانيا ودول الخليج والأردن، وهناك بعض المشاهير والملوك ممن اقتنوا لوحاته مثل ملك بلجيكا وملك الأردن الراحل الحسين بن طلال.

أين يقبع ذلك الرجل الآن؟!!!

لعلها طاقة فرج أو طرف خيط!
في إحدى المقالات كان الكاتب يتحدث موحيا بمعرفته الشخصية بهذا الإبراهيم شلبي، وقد ذيّل مقالته بعنوان بريده الإلكتروني. تلقّفته من فوري وبعثت إليه برسالة أسأل فيها عن صاحبه وكيف يمكنني التواصل معه. انتظرت بضعة أيام أخرى دون جدوى، فلا ردّ من هذا أيضا.

كدت أستسلم لليأس لولا الفضول الذي ينخز جوانبي لأصل للرجل، بلغ فضولي وعنادي حدا لا يُطاق، يجب أن أصل إلى الرجل، ولا يهمّني كيف.

عدت أراسله، وأرسلت طلب الصداقة من جديد. لكنّ شيئا لم يحدث هذه المرّة أيضا. ثمّ في محاولة يائسة بدأت أدقّق في حسابه ومنشوراته عسى أن أظفر بما يهديني إليه. لم تكن المنشورات سوى سلة خاوية بالنسبة لي. دقّقتُ في التعقيبات والردود، كلّها عادية جدا بل أقلّ. لم يبقَ أمامي سوى الصور عسى أن أجد ما يكون طرف خيط، ولو كان خيط عنكبوت!

هذا الرجل يثير حنقي، لا يرد على الرسائل، لا يقبل طلبات الصداقة، ولا يبدو كمن يستخدم الفيسبوك أصلا، منشورات قليلة قديمة، صور لوحات مثلها مثل تلك التي في حسابات أخرى. من أية طينة هذا الرجل؟!

ها هي، ها هي، يوريكا!
صورة عن إعلان لمعرض لوحات باسمه في ميسيساغا- تورونتو، الرجل إذن في تورونتو على ما يبدو، والأهم أن رقم هاتفه في الإعلان! يا إلهي بعد كل هذا الدوخان أصل إليه مباشرة كأني لم أته في شعب البحث والتساؤلات، ها هو رقم هاتفه بين يديّ مباشرة، بضع لمسات على الشاشة، اتصال، خدمة كشف الأرقام أعطتني اسمه على الشاشة، كدت أرقص فرحا لولا أن دهمني تسجيل صوتي يخبرني أنّ الرقم المطلوب غير مستخدم!

ألف لعنة على الفنّ، أيكون زئبقا هذا الرجل؟ فنّان ولا أدري ماذا فأين هو؟ من هو؟ أهو مجرّد اسم مستعار؟ لا يمكن هذا، كان اسمه مكتوبا على الشاشة في خدمة كشف الأرقام، أعدت الاتّصال مرّة تلو أخرى وأعدت قراءة الاسم: إبراهيم شلبي.

كاد اليأس يجتاحني لولا وخزات الفضول والعناد، عدت إلى حسابه الفيسبوكي أبحث من جديد، أتشبث بكلّ تعليق يمكن أن يوصلني إليه، بل أني تماديت وقد اجتاحتني موجة من الجنون فأصبحت أراسل كلّ من كتب تعليقا على إحدى اللوحات أو أحد المنشورات، أحدهم سيردّ حتما، لا بدّ أن يكون هناك ضوء مهما كان خافتا في ظلمة هذا البحث، أحدهم سيشعل عود ثقاب ولو بالصدفة، وسأهتدي. حتما سأصل.

تحت إحدى اللوحات كُتُب تعليق يتيم بالانجليزية: يا له من عمل رائع، أشتاقك عمّي.
هذه الإنسانة تعرف هذا الرجل حتما، لا بدّ تعرفه جيدا، هي من ستوصلني إليه، هي لا سواها ممن راسلتهم عبثا.

راسلتها فورا، وكنت أعلم مسبقا أن الرسائل تصل أغلب الظن إلى صندوق الرسائل المزعجة، والاحتمال ضئيل أن تنتبه لوجود رسالة من غريب تتطفّل في حسابها، ولكنّي كنت غريقا يتشبّث بقشّة نجاته الأخيرة.

الرجل المغرور لا يجيب، ليس في الشبكة كلّها ما يشير إن كان حيّا أم ميتا، اللوحات ذاتها تتكرر والمعلومات عينها، أراسله فلا يجيب، لو كان ميتا لقرأت نعيا أو خبرا في صحيفة أو أي شيء آخر عنه، ثمّ كيف يكون مشهورا ومغمورا في آن؟ فنان تشكيليّ فلسطيني حاصل على دكتوراه فخرية في الفنون الجميلة من جامعة أمريكية ولم يكتب عنه سطرين على الأقل في ويكيبيديا؟؟ أهذا الرجل حقيقي وموجود بالفعل؟! سيصيبني هذا الرجل بالهلع أو بالجنون.

المعجزة!
أخيرا حدثت المعجزة، هذه الكائنة الرقيقة دونا عن عشرات راسلتُهم ردّت على رسالتي، يبدو أن إبراهيم شلبي يستحق عندها أن تتحدّث مع غريب متطفّل لأجله.

كانت رسالتها قصيرة مقتضبة ومشحونة بعاطفة لم أتبيّنها نحو ذلك الرجل، شيء يشبه الحنين في كلماتها القليلة، أرشدتني إلى أحد أبنائه، أعطتني رابطا لحسابه على الفيسبوك وقالت تستطيع التواصل معه فيما تحتاجه.

أخيرا!
صرت قاب خطوتين من هدفي.

أخيرا، سأجد ضالتي. هذا الرجل الخفيّ المدعو إبراهيم شلبي لن يكون كائنا زئبقيا بعد الآن، يفصلني عنه ما يفصل مونتريال عن تورنتو على الخارطة، وبضع لمسات على شاشة الهاتف.

قمت من فوري بإرسال طلب صداقة إلى ابنه، وأردفته برسالة كما فعلت مع أبيه. قلتُ: لا بدّ سيجيب، الأب في جيل والدي وكلاهما -على ما يبدو- يكره التقنيات الحديثة ولا يستخدمها، أما الابن فهو أصغر مني سنا ولا بدّ سيجيب، هذا جيل التقنيات ومواقع التواصل ولا غنى له عنها.

كنت متحفّزا ليلتها فلم أنم، راقبت حساب الفيسبوك في انتظار أن يحصل انفراج ما، كنت أختنق بالفضول والأسئلة، طال انتظاري وقد جاوزت الساعة منتصف الليل، وبدأ اليأس يتسلّل إلى مسامي، متى تنتهي هذه الحيرة؟ الابن مغرور مثل أبيه، فابن المشهور مشهور كما أن ابن الملك ملك!

بدأت أستسلم للنعاس وكادت تأخذني سنة حين شعرت برجّة الهاتف، قمت من فوري تسبقني لهفتيز كان إشعارا بقبول الصداقة، تبعته رسالة يعتذر فيها عن التأخير، أجبته في الحال أن لا بأس، مبديا رغبتي في اتصال هاتفيّ، فالأمر ملحّ، وكدت أضيف: والخطب جَلَل!

يبدو أنّ لهفتي قد أخافته بعض الشيء، أو جعلته يشعر فعلا أنّ هناك خطبا جللا.
- تستطيع الاتصال الآن، لو شئت. قال لي.

نظرت للساعة فإذا هي الثانية صباحا، ولكنّ فضولي كان أقوى من اللباقة وأصول الإتيكيت، فهاتفته فورا.

أسهبتُ في شرح ما حصل والرجل يستمع دون أن ينبس ببنت شفة، كان يبدو متفاجئا من القصّة برمّتها حتى خفْتُ أن ينعتَني بالجنون. ثمّ حين صمتُّ وأراد الحديثَ استأذنني أن يتحدّث بالإنجليزية. كان يتحدث بانفعال بالغ وأنا أصغي اليه بتأثر شديد، حريصا ألا أفوت شيئا ممّا يقول، هازا رأسي كأنني جالس أمامه.

انتظرته حتى فرغ، وبلباقة لم أعهدها في نفسي من قبل شكرت تجاوبه وقدّمت اعتذاري، مدركا أن كل الكلمات تصغر أمام موقف كهذا.

أغلقت الخط واجما...

كنتُ أراسلُ رجلا ميتا!






J td ]hogd yv,vh ]tdkh




التعديل الأخير تم بواسطة robot ; 2016-09-16 الساعة 07:16 PM
مردك لـــي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:52 PM

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى بأي شكل من الأشكال



ساهم معنا
تبرع لتساعد على الاستمرار ومواصلة تعريب البرامج للعالم العربي.
ساهم في صمود وبقاء ونشر اللغة العربية في العالم من أجل الأجيال القادمة.
تودع مبالغ التبرعات في احد الحسابات التالية
اسم البنك
رقم الحساب
بنك الراجحي _ من خارج السعودية
IBAN - SA2880000141608010128882
بنك الراجحى _ من داخل السعودية 141608010128882



Powered by vBulletin® Version 3.8.11 Beta 1
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع منتديات عميد التعريب 2010 - 2017 ©