العودة   منتديات عميد التعريب > >

الملاحظات

المرأة هنا كل ما يخص عالم الأسرة الصحة, المنزل, الديكور, التصاميم, الطبخ, تربية الأبناء.



إضافة رد

قديم 2010-11-11, 19:56   رقم المشاركة :1
معلومات العضو

مشرف العمادة العامة

إحصائية العضو





مستوى التقييم: 8
ابو هيثم is on a distinguished road
المنتدى : المرأة
افتراضي المشاعر الزوجية بين القرب والابتعاد



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


المشاعر الزوجية بين القرب والابتعاد






طبيعة رجل:

(إن الرجل حين يقترب من المرأة يشعر بالحاجة الملحة للابتعاد لبعض الوقت؛ مما يشعره باستقلاليته المتجددة، وليعاود الاقتراب من جديد).
هذه الجملة تلخص لنا وضعا من الأوضاع النفسية الهامة للرجل فهذا الدافع للابتعاد هو شعور غريزي عند الرجل، وليس قرارًا أو اختيارًا لكنه يحدث تلقائيًّا، فهي دورة طبيعية، وليست بسبب خطأ منها أو منه، فالرجل يتأرجح دائمًا بين حاجته للعزلة والخلطة، بين الوحدة والاجتماع، بين الابتعاد والاقتراب.
ويشبِّه بعضُ الكتَّاب الرجل في علاقته بالمرأة بشريط المطاط، فهو يقترب جدًّا من المرأة ثم يبتعد بلا سبب، ثم يقترب مرة أخرى وهكذا، والمرأة تفاجأ عندما تلاحظ أن زوجها يبتعد عنها، رغم قناعتها بمحبته إياها، وبدون سبب.
كما حدث في هذا الموقف كانت الزوجة مضطربة وقلقة؛ لقد كان زوجها في غاية اللطف معها ثم ـ وبدون مقدمات ـ فقد رغبته في مجرد الحديث معها.
حاولت الزوجة بشتى الطرق أن تعيده إلى حالته الأولى، ولكن كان حاله يزداد سوءًا، أخذت الزوجة تفكر في الخطأ الذي ارتكبته ما هو؟ ولم تجد خطأ؛ فزاد قلقها، لقد حاولت إصلاح الأمور ولكن دون جدوى.
ولكنها حين علمت تلك الحقيقة عن الرجال، وأن انسحاب زوجها لم يكن خطؤها؛ اختفى قلقها وحيرتها.
والمرأة حين تفهم هذه الحقيقة، أن الرجال في العلاقات يبتعدون ثم يقتربون، وأن هذه دورة طبيعية تُسمى بدورات الاقتراب والابتعاد، وأنها تشبه شريط المطاط، حين تعرف هذه الحقيقة عن الرجل؛ فإن هذا يؤدي إلى إثراء العلاقة بينها وبين زوجها، ومن رجاحة عقل المرأة ألَّا تلح على الزوج بالعودة السريعة.
بل الصواب تحمُّل هذه الفترات ومحاولة تفهم سلوكه، وأنه لم يبتعد لأنه لا يحبها أو لا يريد التحدث معها، ولكن لأنه يحتاج إلى الشعور باستقلاليته وحريته، وهذه طبيعة في نفسية الرجل، أما إذا أساءت فهم هذه الطبيعة؛ فإنها تخلق جوًّا من المشكلات التي هي في غنى عنها.

اللطف مطلوب:

إن اللطف مطلوب في معاملة الزوجة لزوجها، فاللطف مثله كمثل الماء البارد للظمآن الذي يكاد يموت من العطش، (فقبل أي شيء آخر، عليكِ أن تتبني موقف اللطف في المعاملة مع شريك حياتِك، واجعلي تطبيق هذا يوميًا في قمة أولوياتك، ولتبدئي من المنزل حيث علاقتكِ مع زوجكِ، واللطف في المعاملة هو واحد من المكونات الرئيسية لنمو أي مشاعر دافئة بين شخصين، وفي الحقيقة فقد يكون اللطف في المعاملة هو مركز العلاقة الزوجية، وللكرم في المعاملة فوائد كثيرة بداية من حرص الشريك على حميمية العلاقة مع شريكه واهتمامه به عندما تكون الأمور على ما يرام وحتى حفظ المناقشات من التحول إلى شجار) [لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون، ص(33)].

طبيعة مرأة:

وأما عن المرأة فهي تميل في علاقتها ومشاعرها إلى الصعود والهبوط كموج البحر، فهناك من يشبِّه بعض الجوانب النفسية للمرأة بأمواج البحر؛ حيث تتراوح عواطفها ومشاعرها بالارتفاع الشديد عندما تكون مسرورة مبتهجة، لتعود مشاعرها للانخفاض عندما تنزعج، وتضعف ثقتها بنفسها، وما تلبث مشاعرها أن ترتفع من جديد ... وهكذا كأمواج البحر المتقلبة.
فعندما ترتفع مشاعر المرأة وتعظم ثقتها بنفسها، فإنها تكون مصدرًا لا ينضب للحب والتضحية والعطف والحنان للآخرين، وخاصة زوجها.
ولكن عندما تنخفض أمواجها وتشعر ببعض الاكتئاب؛ فإنها تحس بفراغ كبير في داخلها، وبأنها تحتاج إلى الحب والرعاية من قِبل الآخرين وخاصة زوجها.
وهناك من يشبِّه انخفاض مشاعر المرأة وعواطفها وكأنها تنزل في بئر أو جب عميق مظلم، وما تلبث المرأة بعد أن تصل إلى قاع البئر، وخاصة إذا شعرت أن هناك من يحبها ويتمناها أن تبدأ رحلة الصعود للخروج من هذا البئر، وتعود كما كانت نبعًا معطاءً من الحب والرعاية لمن حولها، وخاصة زوجها.
إذًا؛ فالنزول إلى البئر هو أمر طبيعي كتبدل حالة الطقس والموج، وهي فرصة أن يقف بجوار امرأته ويُظهِر لها الدعم والتأييد والمحبة والمشاعر الفياضة تجاهها.



أمواج البحر:

(إن هناك من يشبِّه بعض الجوانب النفسية للمرأة بأمواج البحر، حيث تتراوح عواطفها ومشاعرها بالارتفاع الشديد عندما تكون مسرورة مبتهجة، لتعود مشاعرها للانخفاض عندما تنزعج، وتضعف ثقتها بنفسها، وما تلبث مشاعرها أن ترتفع من جديد، وهكذا كأمواج البحر المتقلبة، فعندما ترتفع مشاعر المرأة وتعظم ثقتها بنفسها، فإنها تكون مصدرًا لا ينضب للحب والتضحية والعطف والحنان للآخرين وخاصة زوجها.
ولكن عندما تنخفض أمواجها وتشعر ببعض الاكتئاب، فإنها تحس بفراغ كبير في داخلها، وبأنها تحتاج إلى الحب والرعاية من قبل الآخرين، وخاصة زوجها) [التفاهم في الحياة الزوجية، د.مأمون مبيض، ص80].
فهذه هي طبيعة المرأة؛ خُلِقت ضعيفة البنية، قوية العاطفة، تختلف في اهتماماتها عن الرجل، وذلك لتكمل الرسالة، فتمنح الرجل الزاد العاطفي والحب، وتصبر على تربية الأبناء ورعاية الأسرة، وهي مهمة ثقيلة لا تقل أهمية عن دور الرجل في الحياة، وهذا الدور يحتاج أكثر إلى العاطفة.
إن على الرجل أن يفهم أن تبدل مشاعر المرأة على هذا النحو من الارتفاع والانخفاض، ونزولها إلى البئر وصعودها منه ليس من تصرفاتها، وليس لسبب يرجع إلى الزوج، بل هو سجية وخلقة خلقها الله عليها، وعليه أن يتعامل معها كما هي ويتقبل تقلبات أمواج المرأة.
(ومن الخطأ الذي يمكن أن يقع فيه الرجل أن يمنع زوجته من تقلبات المشاعر والمزاج، أو أن يخرجها من ذلك البئر العميق، فهي لا تحتاج إلى من يخرجها منه، وإنما تحتاج أن تشعر بأن زوجها بجانبها ويرعاها، وتحتاج أن تسمعه منه كلمات الرعاية والعناية, وأن تحس بدفء الحب ولطف المعاملة) [حتى يبقى الحب، محمد محمد بدري، ص(55)]

ماذا تفعل أيها الزوج؟

ومن ثم فعلى الزوج مراعاة أوقات معينة فيها تنخفض مشاعر المرأة؛ مثل: أوقات الحيض، وبدايات "الوحم" في الحمل؛ لأنها تؤثِّر في نفسية المرأة، فتتحول من الشعور بانشراح الصدر والصحة والحيوية، إلى ضيق في الصدر، وتشعر بالتعب والخمول والملل.
وتظهر عليها أعراض اضطراب المزاج، وسرعة التأثر، وسرعة التقلب، وهذا له أثره على سلوكها وتصرفاتها وردود الأفعال التي لا ترضى هي نفسها عنها، فعليه مراعاة هذه التقلبات النفسية في التعامل مع زوجته.
ولا يظن أن تغير مزاجها وتقلبات أمواجها إنما يعود لسلوكه هو فَيلوم نفسه، وأنه هو السبب، وأنه غير ناجح في إسعاد زوجته، بل عليه فقط تفهم طبيعتها ونفسيتها، ويقف بجانبها يُقدم لها الدعم والحب والحنان ومراعاة مشاعرها.
إن حب الرجل كالقمر؛ يروح ويجيء وإن حب المرأة كأمواج البحر صعودًا وهبوطًا، وإن المرأة تنزل إلى البئر، وإن الرجل عندما يواجهه المشاكل يدخل إلى الكهف، وهذه أمور خلق الله عز وجل الذكر والأنثى عليها، ولا سبيل إلى تغييرها بل لا بد من التعامل معها كما هي.
فمن غير المتوقع أن (تسطع الشمس كل الوقت، فالحياة مملوءة بالتوترات والكون يتغير ليل ونهار، وحر وبرد، وصيف وشتاء، وهكذا، وبالمثل في أي علاقة الرجال والنساء لديهم أيضًا إيقاعاتهم الخاصة، فالرجال يبتعدون ثم يقتربون كالأحزمة المطاطية، بينما النساء يصعدن ويهبطن في قدرتهن على حب أنفسهم والآخرين) [الرجال من المريخ والنساء من الزهرة، د.جون غراي، ص161].

ماذا بعد الكلام؟

ـ حين تطلبين شيئا من زوجك تذكري أن يكون الطلب موجزًا ومباشًرا ثم ابذلي له الكثير من التقدير والشكر ولتكن صيغة الطلب مثل "هل لك أن تفعل كذا؟" وبعد أن يفعله لك اشكريه على ذلك بعبارات مثل "جزاك الله خيرا لقد أرهقتك بطلبي هذا" أو "حفظك الله لي من كل سوء يا زوجي الحبيب"، فذلك كله يساعد الزوج لكي يخرج من الكهف الذي يدخل فيه، ويجدد العلاقة بين الزوجين.
ـ أكثر صفة تكرهها المرأة في الرجل هي النقد المستمر وتثبيط عزيمة الزوجة فمثلا تريد الزوجة أن تنقص من وزنها وتشد من ترهلات جسدها فيقول لها الزوج "اتركي عنك هذا الأمر فأنت ليس لديك عزيمة" وكأنه لا يرى إلا سلبيات الأمور، فكن دائما كالنحلة، لا تقع إلا على الزهور، ولا تكن كالذبابة لا تقع إلا على كل قبيح.
ـ حاول خلال هذا الأسبوع القادم أن تنصت كلما تحدثت زوجتك بنية أن تتفهم مشاعرها فقط، وأن تحكم إغلاق فمك كلما فكرت في تقديم الحلول، وسوف تندهش من مقدار تقديرها لرعايتك لها.

المصادر:

ـ الرجال من المريخ والنساء من الزهرة، د.جون غراي.
ـ حتى يبقى الحب، محمد محمد بدري.
ـ التفاهم في الحياة الزوجية، د.مأمون مبيض.
ـ لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية، ريتشارد كارلسون.






ابو هيثم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس


قديم 2010-11-11, 19:59   رقم المشاركة :2
معلومات العضو
ali harbi
الإدارة
 
الصورة الرمزية ali harbi
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 10
ali harbi is on a distinguished road

مشاهدة أوسمتي

إرسال رسالة عبر MSN إلى ali harbi
كاتب الموضوع : ابو هيثم المنتدى : المرأة
افتراضي


مشكوووووور والله يعطيك العافيه
بارك الله فيك على الطرح الرائع
تحياتي


ali harbi غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 2010-11-11, 22:31   رقم المشاركة :3
معلومات العضو
أسيرالشوق
الإدارة
 
الصورة الرمزية أسيرالشوق
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 10
أسيرالشوق is on a distinguished road

مشاهدة أوسمتي

كاتب الموضوع : ابو هيثم المنتدى : المرأة
افتراضي




أسيرالشوق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 2011-01-06, 15:11   رقم المشاركة :4
معلومات العضو
جمال رمزي
الإدارة
إحصائية العضو





مستوى التقييم: 10
جمال رمزي is on a distinguished road

مشاهدة أوسمتي

كاتب الموضوع : ابو هيثم المنتدى : المرأة
افتراضي رد: المشاعر الزوجية بين القرب والابتعاد




جمال رمزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 00:21

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى بأي شكل من الأشكال



ساهم معنا
تبرع لتساعد على الاستمرار ومواصلة تعريب البرامج للعالم العربي.
ساهم في صمود وبقاء ونشر اللغة العربية في العالم من أجل الأجيال القادمة.
تودع مبالغ التبرعات في احد الحسابات التالية
اسم البنك
رقم الحساب
بنك الراجحي _ من خارج السعودية
IBAN - SA2880000141608010128882
بنك الراجحى _ من داخل السعودية 141608010128882



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع منتديات عميد التعريب 2010 - 2017 ©